غزة تودّع 22 شهيدًا انتُشلت جثامينهم من تحت الأنقاض
نشر بتاريخ: 2026/10/20 (آخر تحديث: 2026/10/20 الساعة: 19:59)

متابعات: شيَّعت مدينة غزة، بعد صلاة العصر اليوم الثلاثاء، جثامين 22 شهيدًا انتُشلت من تحت أنقاض شاليه يعود لعائلة البياع في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، بعد نحو ثلاث سنوات من استشهادهم جراء قصف إسرائيلي استهدف المكان في الأيام الأولى لحرب الإبادة على القطاع.

وانطلقت مراسم التشييع من مسجد الإيمان في شارع العيون بحي الشيخ رضوان، وسط مدينة غزة، في مشهد يجسّد جانبًا من المأساة التي خلّفها القصف الإسرائيلي، بعدما ظلّت جثامين الشهداء تحت الركام طوال هذه المدة، قبل أن تتمكن طواقم الإنقاذ من انتشالها.

وأعلنت طواقم الدفاع المدني، أمس الاثنين، انتشال رفات 22 شهيدًا من الشاليه المستهدف، وإنهاء أعمال البحث والانتشال في الموقع، فيما نُقلت الرفات إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح لاستكمال الإجراءات الطبية اللازمة والتعرّف على هويات الشهداء.

وتأتي عملية الانتشال ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها طواقم الدفاع المدني للعثور على جثامين الشهداء المفقودين تحت أنقاض المنازل والمباني التي دمّرها الاحتلال خلال الحرب، في ظل حجم الدمار الهائل وصعوبة عمليات البحث والإنقاذ.

وأفادت تقارير محلية أن انتشال جثامين الشاليه جاء ضمن المرحلة الثانية من عمليات البحث عن المفقودين تحت الركام.

وتكشف هذه العمليات عن حجم المأساة الإنسانية التي خلّفتها الحرب في قطاع غزة، حيث لا تزال عائلات تنتظر العثور على أبنائها ومواراتهم الثرى، فيما تحوّلت أنقاض المنازل التي استُهدفت فوق رؤوس ساكنيها إلى شواهد على الفقد والدمار، وذكريات مؤلمة لعائلات حُرمت من وداع أحبائها في حينه.

وتواجه فرق الإنقاذ نقصًا حادًا في المعدات الثقيلة والآليات وقطع الغيار والزيوت والوقود، في ظل منع الاحتلال إدخال هذه الاحتياجات إلى القطاع، ما يضطر الفرق إلى استخدام وسائل يدوية وبدائية في عمليات البحث.

وحذّر الناطق باسم الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة، محمود بصل، أول أمس الأحد، من أن نقص المعدات الثقيلة والإمكانات اللازمة لرفع الأنقاض يحصر عمليات انتشال جثامين الشهداء في نحو ألف شهيد سنويًا.

وشدد "بصل" في تصريحات صحفية تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أن استمرار العمل بهذه الوتيرة قد يجعل إنهاء ملف الشهداء العالقين تحت الركام يستغرق نحو ثمانية أعوام.

وأكد أن نحو 8 آلاف شهيد لا تزال جثامينهم تحت الأنقاض في قطاع غزة، بينهم نحو 4 آلاف في مناطق تقع خلف ما يُعرف بـ "الخط الأصفر".

وحذّر الدفاع المدني من أن استمرار العمل بالوتيرة الحالية يعني بقاء آلاف الجثامين تحت الأنقاض لسنوات إضافية، الأمر الذي يفاقم معاناة العائلات التي تنتظر العثور على أبنائها والتعرف على مصيرهم.

وطالب بتوفير 10 حفارات و10 جرافات و30 شاحنة لنقل الركام، معتبرًا أن تأمين هذه المعدات من شأنه تسريع عمليات الانتشال والمساعدة في إنهاء الملف خلال عام واحد.