"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي
نشر بتاريخ: 2026/10/15 (آخر تحديث: 2026/10/15 الساعة: 17:05)

حذّر تقرير اقتصادي إسرائيلي من خسائر سنوية قد تصل إلى نحو 250 مليار شيكل بحلول عام 2050، في حال استمرار السياسات الحالية تجاه المجتمع الحريدي، ولا سيما انخفاض مشاركة الرجال في سوق العمل وعدم تجنيدهم للجيش، وسط توقعات بتحولات ديموغرافية واسعة قد تفرض زيادات ضريبية حادة وتقليصًا في الخدمات العامة.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الخميس، تستند هذه التحذيرات إلى بيانات وتقديرات صادرة عن وزارة المالية وبنك إسرائيل ومراكز أبحاث، تتناول ما تصفه الجهات الاقتصادية بـ"الفخ الديموغرافي والمالي"، الناجم عن اتساع الفئات السكانية ذات المشاركة المحدودة في سوق العمل مقارنة بالفئات التي تتحمل القسم الأكبر من العبء الضريبي.

وتشير التقديرات إلى أن استمرار مستويات التشغيل الحالية قد يؤدي إلى فقدان نحو 160 مليار شيكل من الناتج الاقتصادي السنوي بحلول 2050، بما يعادل 10% على الأقل من الناتج المحتمل، فيما قد تبلغ الخسائر الاقتصادية الأوسع نحو ربع تريليون شيكل سنويًا.

وحذّرت تقديرات وزارة المالية من احتمال اضطرار الحكومة إلى رفع ضريبة القيمة المضافة من 18% إلى 22% على الأقل، وزيادة ضرائب الدخل، بما يشمل أصحاب الدخول المنخفضة، إلى جانب تقليص الإنفاق على الصحة والتعليم والرفاه الاجتماعي.

وتستند المخاوف إلى توقعات بارتفاع نسبة الحريديين من 14.3% من سكان إسرائيل نهاية عام 2025، بما يعادل 1.45 مليون نسمة، إلى نحو 16% عام 2030، وصولًا إلى 32% عام 2065، وفق تقديرات المعهد الإسرائيلي للديمقراطية.

وتشير توقعات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، الصادرة عام 2017، إلى أن نسبتهم قد تتراوح بين 27% و36.5% بحلول 2065، بحسب السيناريو الديموغرافي، مع الإشارة إلى أن هذه الحسابات لم تشمل الانتقال بين المجموعات السكانية بسبب نقص البيانات.

ويرتبط هذا التحول بمعدلات الولادة، إذ توقعت دائرة الإحصاء أن يبلغ معدل الخصوبة لدى النساء الحريديات 6.5 أطفال عام 2030، مقابل 2.7 لدى اليهود غير الحريديين والعرب، وأن ينخفض بحلول 2060 إلى 5.4 أطفال لدى الحريديات، مقابل 2.3 إلى 2.4 لدى المجموعتين الأخريين.