«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي
نشر بتاريخ: 2026/10/13 (آخر تحديث: 2026/10/14 الساعة: 00:32)

متابعات: كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً، إلى جانب كاميرات وأقفال ومنظمات حرارة، في خطوة توسّع بها حضورها في سوق المنازل المتصلة. وتجمع الأجهزة الجديدة بين التحكم في الترفيه وإدارة المنزل، مع اعتماد مساعد «سيري» المدعوم بالذكاء الاصطناعي في عدد من وظائفها.

هوم فيو

تستعد «أبل» لدخول فئة الشاشات المنزلية الذكية عبر جهازها الجديد «أبل هوم فيو» (Apple HomeView)، الذي يجمع في مكان واحد أدوات الترفيه والاتصال وإدارة المنزل، مع تجربة تتكيف مع أفراد الأسرة، وتتيح لهم الوصول إلى محتواهم الشخصي.

ويضم الجهاز شاشة «ليكويد ريتينا» بقياس 7 بوصات، وقاعدة صوتية بتصميم من الألومنيوم، إلى جانب مفصلة من الفولاذ المقاوم للصدأ تسمح بإمالة الشاشة لتناسب مواضع الاستخدام المختلفة، كما يتوافر بألوان الفضي والضوء النجمي والوردي والرمادي الفضائي، ويمكن وضعه على الأسطح أو تثبيته على الجدار بنسخة مخصصة.

ويتيح «هوم فيو» إجراء مكالمات «فيس تايم»، والاستماع إلى الموسيقى والبودكاست، وقراءة الرسائل والرد عليها، فضلاً عن التحكم في الإضاءة ودرجة الحرارة والأقفال والستائر المتوافقة. ويمكن للمستخدمين تشغيل هذه الوظائف عبر الشاشة أو الأوامر الصوتية، كما يدعم الجهاز عرض بث كاميرات المنزل، بما يصل إلى 9 تدفقات مرئية في الوقت نفسه.

وتقول «أبل» إن الجهاز يتعرف على ما يصل إلى 6 مستخدمين عبر وجوههم، ليعرض لكل منهم شاشة رئيسية ومحتوى شخصياً في تطبيقات مثل الرسائل والتقويم والتذكيرات و«فايند ماي». وتظل المعلومات الشخصية مخفية عن بقية أفراد المنزل، بينما يمكن مشاركة الصور والموسيقى بين المستخدمين والضيوف.

ويعمل الجهاز بمساعد «سيري» الجديد، الذي تصفه الشركة بأنه أكثر قدرة على إجراء محادثات طبيعية والإجابة عن أسئلة في موضوعات متنوعة. وعند اقترانه بجهاز «آيفون» أو «آيباد» يدعم «أبل إنتليجنس»، يمكن للمساعد الاستفادة من معلومات المستخدم في تطبيقاته، مثل الرسائل والتقويم، لتقديم إجابات أكثر تخصيصاً، وتنفيذ بعض المهام عبر التطبيقات.

وتعتمد بعض هذه الخصائص على وجود جهاز متوافق للمستخدم، بينما تقول «أبل» إن البيانات الشخصية لا تُخزن أو تُتاح لها عند معالجتها عبر خدمة «الحوسبة السحابية الخاصة». كما يتضمن الجهاز، وفق الشركة، مكونات أمنية مخصصة لمعالجة بيانات الكاميرا والميكروفون بمعزل عن بقية النظام.

وفي جانب الترفيه، يضم «هوم فيو» نظاماً صوتياً صُمم لتقديم صوت واضح ومجسم، مع تقنية لضبط مستوى الصوت واستجابة الجهير بحسب المحتوى ودرجة الصوت. ويدعم الجهاز خدمات «أبل ميوزك» و«أبل بودكاست» و«أبل تي في»، إلى جانب تطبيقات صوتية ومرئية متوافقة، كما يتيح مواصلة الاستماع من الهاتف عبر ميزة «هاند أوف».

ويمكن تخصيص الشاشة بواجهات تعرض الصور والمعلومات اليومية، من بينها واجهة للصور وأخرى تفاعلية تتغير مع الحركة في محيط الجهاز. وتتكيف الشاشة كذلك مع الإضاءة المحيطة، بينما تضبط مستوى سطوعها تلقائياً، بحسب «أبل».

وتبدأ الطلبات المسبقة للجهاز في الولايات المتحدة وأستراليا وكندا والهند ونيوزيلندا وبريطانيا، بسعر يبدأ من 299 دولاراً، على أن يبدأ توافره في هذه الأسواق في 13 نوفمبر (تشرين الثاني). كما يبدأ الطلب المسبق في سنغافورة في 15 أكتوبر (تشرين الأول)، بينما لم تعلن الشركة عن طرحه في أسواق أخرى ضمن بيانها.

أبل تي في

وفي سياق توسيع منظومتها المنزلية، كشفت «أبل» عن الجيل الرابع من جهاز «أبل تي في 4K»، الذي يجمع بين مشاهدة المحتوى وإدارة أجهزة المنزل الذكي، ويقدم تجربة ترفيهية تعتمد على مساعد «سيري» الجديد. ويتيح المساعد البحث عن الأفلام والمسلسلات واكتشافها عبر واجهة تفاعلية بملء الشاشة، مع اقتراح محتوى ذي صلة، كما يمكن للمستخدمين طرح أسئلة عن الأعمال التي يشاهدونها، مثل مواقع التصوير أو مدى ملاءمتها لفئات عمرية معينة.

ويتيح الجهاز التفاعل مع «سيري» من دون استخدام اليدين، بفضل 3 ميكروفونات بعيدة المدى تعزل صوت المستخدم عن الأصوات المحيطة. وعند اقترانه بهاتف «آيفون» يدعم «أبل إنتليجنس»، يستطيع المساعد الاستفادة من سياق المستخدم للإجابة عن طلبات شخصية، مثل تشغيل مسلسل أوصى به أحد معارفه.

ويعمل «أبل تي في 4K» بشريحة «A19»، التي تقول الشركة إنها توفر أداءً أسرع بنسبة تصل إلى 50 في المائة في وحدة المعالجة المركزية، وضعف سرعة معالجة الرسوميات مقارنة بالجيل السابق، بما يعزز سرعة التنقل بين القوائم وسلاسة عرض المحتوى. كما تتضمن الشريحة وحدة مخصصة لفك ترميز الفيديو «AV1»، لتحسين كفاءة البث وجودته مع استهلاك نطاق ترددي أقل.

وعلى صعيد الصوت، يمكن للمستخدمين للمرة الأولى إنشاء نظام صوت محيطي من 4 مكبرات عبر ربط الجهاز بمكبرات «هوم بود ميني 2» أو «هوم بود» من الجيل الثاني، مع معايرة مستويات الصوت وتوقيته تلقائياً وفق مواضع المكبرات في الغرفة. ويعمل الجهاز كذلك مركزاً للتحكم في المنزل الذكي؛ إذ يتيح إدارة الملحقات والمشاهد والأتمتة، واستقبال إشعارات كاميرات المراقبة على شاشة التلفزيون، بما في ذلك أوصاف لمقاطع الفيديو وملخصات للتنبيهات مدعومة بمزايا «أبل إنتليجنس».

وأضافت الشركة إلى جهاز التحكم «سيري ريموت» دعماً لخدمة «فايند ماي» وميزة تحديد الموقع الدقيق، إلى جانب إمكانية تشغيل صوت للمساعدة في العثور عليه. كما يتيح «أبل تي في 4K» استخدام خدمات «أبل فيتنيس بلس» و«أبل آركيد»، وإجراء مكالمات «فيس تايم» عبر كاميرا «آيفون» المتصلة، وعرض الصور وذكريات «آي كلاود» على الشاشة الكبيرة.

وتبدأ الطلبات المسبقة للجيل الرابع من «أبل تي في 4K» في الولايات المتحدة و29 دولة ومنطقة أخرى، على أن يبدأ توافره في المتاجر في 13 نوفمبر، بسعر يبدأ من 299 دولاراً في السوق الأميركية.

«هوم بود ميني 2»

كما أعلنت «أبل» عن الجيل الجديد من مكبر الصوت «هوم بود ميني 2»، الذي يدعم مساعد «سيري» الجديد، على أن تصل هذه الميزة إليه عبر تحديث برمجي مستقبلي. ويتيح المساعد إجراء محادثات أكثر طبيعية والاستفادة من السياق الشخصي للمستخدم، عند اقتران الجهاز بهاتف «آيفون» أو جهاز «آيباد» يدعم «أبل إنتليجنس»، كما يمكنه الإجابة عن أسئلة عامة والمساعدة في اكتشاف الموسيقى، وتنفيذ مهام عبر التطبيقات.

ويقدم المكبر صوتاً بزاوية 360 درجة، سواء استُخدم منفرداً أو ضمن زوج صوتي أو نظام متعدد الغرف. ويعمل بشريحة «S10» وتقنيات المعالجة الصوتية الحاسوبية لتحسين مستوى الصوت والنطاق الديناميكي والأداء الصوتي، كما يمكن ربط 4 مكبرات «هوم بود ميني 2» بالجيل الرابع من «أبل تي في 4K» لإنشاء نظام صوت محيطي، مع ضبط مستويات الصوت وتوقيته وفق مواضع الأجهزة في الغرفة.

ويضيف الجهاز ميزة «ساوند غلو» التي تجعل سطحه العلوي يتوهج ويتفاعل مع إيقاع الموسيقى، كما يمكن استخدامه مكبراً صوتياً لأجهزة «ماك». ويتيح للمستخدمين التحكم صوتياً في ملحقات المنزل الذكي، وتشغيل الأتمتة، بينما ترسل ميزة التعرف على الأصوات تنبيهاً إلى أجهزتهم عند رصد إنذار دخان أو أول أكسيد الكربون.

وتبدأ الطلبات المسبقة لـ«هوم بود ميني 2» في الولايات المتحدة وأكثر من 23 دولة ومنطقة، بألوان الوردي والأخضر والأزرق والأبيض ومنتصف الليل، على أن يبدأ توافره في المتاجر في 30 أكتوبر، بسعر يبدأ من 149 دولاراً في السوق الأميركية.

«أبل هوم كوليكشن»

وأعلنت «أبل» أيضاً إطلاق «أبل هوم كوليكشن»، وهي مجموعة جديدة من ملحقات المنزل الذكي طُوّرت بالتعاون مع «إل جي إلكترونيكس» و«شنايدر إلكتريك»، وتشمل كاميرات داخلية وخارجية وجرساً مرئياً وأقفالاً ذكية وأجهزة لتنظيم الحرارة، إلى جانب مستشعرات لقياس الحرارة والرطوبة. وتُضاف هذه المنتجات إلى الأجهزة المتوافقة مع منظومتي «أبل هوم» و«ماتر»، لتتيح للمستخدمين مراقبة المنزل وإدارة الدخول إليه وضبط درجة حرارته من خلال تطبيق «المنزل».

وقالت الشركة إن إعداد الملحقات الجديدة يبدأ بلمسة واحدة عبر «آيفون»، ويمكن التحكم فيها من التطبيق أو بالأوامر الصوتية، من دون الحاجة إلى تنزيل تطبيق مستقل أو إنشاء حساب لدى الشركات المصنّعة. وتدعم الأجهزة الاتصال عبر «ثريد»، بينما تُشفّر بيانات المنزل والكاميرات من طرف إلى طرف، بحيث لا تتمكن «أبل» أو «إل جي» أو «شنايدر إلكتريك» من الاطلاع عليها.

وتضم المجموعة 4 كاميرات من «إل جي» تسجل بدقة تصل إلى 2.5K، وتتعرف على الأشخاص والوجوه المألوفة والحيوانات الأليفة والمركبات والطرود. كما تتيح الكاميرا الداخلية تعديل زاوية الرؤية تلقائياً عند عودة أحد أفراد المنزل، بينما توفر كاميرا الجرس المرئي زاويتين لمتابعة الزوار والطرود. ويمكن للمستخدمين حفظ سجل مرئي للأحداث لمدة 10 أيام عبر باقات «آي كلاود بلس» المدعومة، مع أوصاف وملخصات للمقاطع باستخدام «أبل إنتليجنس».

ويعمل القفل الذكي بتقنية النطاق فائق العرض، بما يتيح فتح الباب تلقائياً عند اقتراب مستخدم يحمل مفتاح المنزل على «آيفون» أو «أبل ووتش» متوافقين، كما يدعم الفتح عبر لوحة أرقام أو بلمسة الجهاز. وتشمل المجموعة منظمَي حرارة من «إل جي» و«شنايدر إلكتريك»، يمكنهما تعديل درجة الحرارة وفق وجود أفراد الأسرة أو استعدادهم للنوم أو مغادرتهم المنزل، إضافة إلى مستشعرات للغرف.

ومن المقرر أن يبدأ توافر منتجات «أبل هوم كوليكشن» في ديسمبر (كانون الأول)، على أن تصل منتجات مختارة في مطلع 2027. وتبدأ أسعار كاميرات «إل جي» في الولايات المتحدة من 199.95 دولار، والجرس المرئي من 249.95 دولار، والقفل الذكي من 349.95 دولار، بينما يبدأ سعر منظم الحرارة من «إل جي» أو «شنايدر إلكتريك» من 199.95 دولار.