متابعات: جدد مدير الرعاية الطبية بقطاع غزة، بسام زقوت، اليوم الثلاثاء، التحذير من تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في القطاع جراء استمرار الحصار الإسرائيلي، واصفاً ما يعيشه السكان بأنه مأساة كبيرة تتزايد مع مرور الوقت.
وأكد "زقوت"، بتصريحات صحفية، أن مقدمي الخدمات الصحية يواجهون تحديات وصعوبات يومية، تدفعهم أحياناً إلى تقليص بعض الخدمات أو إيقافها.
وأشار مدير الرعاية الطبية إلى أن القطاع يضم آلاف المصابين بأمراض مزمنة وسرطانية ومناعية وجلدية لا يستطيعون تأمين احتياجاتهم الصحية بانتظام
وأوضح أن سلطات الاحتلال لا تسمح إلا بدخول القليل من المواد المخبرية والأجهزة التشخيصية تحت قيود مشددة، مع تلويح بأزمة دوائية جديدة وتقلص أعداد الشحنات الطبية الواردة، إلى جانب النقص الحاد بالكوادر المتخصصة.
ولفت إلى أن نسب الموافقة على تحويل المرضى للعلاج في الخارج لا تتجاوز 30 إلى 40 حالة يومياً، من أصل 21 ألف مريض بحاجة ماسة لذلك.
وبين "زقوت" أن معدل الوفيات اليومي بملفي الأمراض المزمنة والسرطان يتراوح بين 4 و5 حالات، وأن 70% من المرضى المزمنين يعانون مضاعفات خطيرة تشمل اعتلالات الكلى والأعصاب.
وختم بالتشديد على أن 65% من سكان القطاع يعيشون خارج بيوتهم في ظروف نزوح قاسية، معتبراً أن أي حلول لن تكون مقنعة ما لم يتم إنهاء العدوان بشكل كامل وفتح المعابر وتدفق الموارد الإنسانية والطبية دون قيود.
وتتجه المنظومة الصحية بقطاع غزة نحو انهيار كامل وشلل متسارع، وسط عجز دوائي عام قارب على 50%، ونقص المستهلكات الطبية عجزًا بنسبة 58%، وشح مواد الفحص المخبري بنسبة 85%، ما يهدد بتوقف شبه كامل لأهم الخدمات العلاجية والتشخيصية الحيوية.
وبحسب أحدث معطيات وزارة الصحة، فإنه لا يعمل سوى 19 مستشفى، منهم 4 مستشفيات حكومية تعمل بظروف استثنائية ومعقدة، من أصل 38 في عموم القطاع، بعد خروج 26 مستشفى عن الخدمة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد قدرت الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار، موضحة أن أكثر من 1800 مرفق صحي دُمر جزئيًا أو كليًا، بدءًا من المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وصولًا إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجمًا، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات.