بريطانيا تهدد بطرد 27 دبلوماسيًا إسرائيليًا من لندن
نشر بتاريخ: 2026/10/06 (آخر تحديث: 2026/10/06 الساعة: 13:31)

لندن - هددت بريطانيا بطرد 27 دبلوماسيًا إسرائيليًا من أراضيها، في حال مضت حكومة الاحتلال في تنفيذ قرار إغلاق القنصلية البريطانية العامة في القدس الشرقية، والمقرر أن يدخل حيز التنفيذ الخميس المقبل، في خطوة تعكس تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين الجانبين.

وأفادت تقارير إعلامية بأن السفير البريطاني لدى الاحتلال، سايمون والترز، أبلغ مسؤولين إسرائيليين بأن لندن سترد على إغلاق القنصلية بطرد دبلوماسي إسرائيلي مقابل كل دبلوماسي بريطاني تنهي حكومة الاحتلال مهمته في القدس الشرقية، ما قد يؤدي إلى إخراج 27 دبلوماسيًا إسرائيليًا من بريطانيا.

ولم تؤكد السفارة البريطانية رسميًا هذه التهديدات، كما لم يصدر عن الجانب الإسرائيلي موقف رسمي ينفي ما ورد بشأنها. ووفق مصادر مطلعة، قد تمتد الإجراءات البريطانية لتشمل عائلات الدبلوماسيين الإسرائيليين المستهدفين.

ومن المقرر أن تُغلق القنصلية البريطانية في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول، تنفيذًا لقرار أصدره وزير خارجية الاحتلال، جدعون ساعر، في سبتمبر/أيلول الماضي.

وتعمل القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بصورة منفصلة عن السفارة البريطانية لدى الاحتلال، وتتولى متابعة العلاقات البريطانية مع الفلسطينيين في القدس والضفة وقطاع غزة، إلى جانب تقديم الخدمات القنصلية للفلسطينيين.

وجاء قرار إغلاق القنصلية في أعقاب سلسلة إجراءات اتخذتها بريطانيا بحق المستوطنات الإسرائيلية في الضفة المحتلة، شملت حظر استيراد سلع منتجة في المستوطنات وفرض عقوبات على أفراد وشركات مرتبطة بنشاط الاستيطان، وقالت لندن إن هذه الخطوات جاءت على خلفية التوسع الاستيطاني وتصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين.

وكان ساعر قد أعلن في الثامن من سبتمبر/أيلول الماضي إغلاق القنصلية خلال مهلة 30 يومًا، إلى جانب إجراءات أخرى بحق بريطانيا، من بينها إنهاء مشاركة ممثلين بريطانيين في مركز تنسيق المساعدات الخاص بقطاع غزة، ووقف برنامج بريطاني لتدريب أفراد من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة، فضلًا عن منع عدد من المسؤولين والسياسيين البريطانيين من دخول الأراضي المحتلة.

وفي مسعى لمنع تنفيذ قرار الإغلاق، زار مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، الأسبوع الماضي، الاحتلال في زيارة لم يُعلن عنها مسبقًا، وأجرى مباحثات مع مسؤولين إسرائيليين، إلا أن اللقاءات لم تسفر عن اتفاق يُبقي القنصلية مفتوحة، فيما أشارت مصادر إلى استمرار الاتصالات بين الطرفين مع اقتراب موعد الإغلاق.

وأكد متحدث باسم ساعر أن القنصلية ستغلق الخميس، وفق ما أُعلن سابقًا، بينما أفادت تقارير بأن الموظفين المحليين بدأوا مغادرة أعمالهم، في وقت يستعد فيه الدبلوماسيون البريطانيون لمغادرة القدس، وسط خلاف متصاعد بين لندن وحكومة الاحتلال بشأن القرار وآلية تنفيذه.

وتأتي هذه التطورات في ظل تدهور العلاقات بين بريطانيا وحكومة الاحتلال، على خلفية الموقف البريطاني من الاستيطان في الضفة، حيث ترى لندن أن استمرار التوسع الاستيطاني وتصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين يقوضان فرص إقامة دولة فلسطينية وتحقيق حل الدولتين.