طالع الخريطة الحزبية الإسرائيلية قبيل الانتخابات الأكثر حساسية
نشر بتاريخ: 2026/10/04 (آخر تحديث: 2026/10/04 الساعة: 19:16)

مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، والتي تُعدّ من أكثر الانتخابات حساسية في تاريخ إسرائيل خلال العقود الماضية، على المستويين الداخلي والخارجي، لا تزال استطلاعات الرأي تعكس حالة من الجمود، دون أن تمنح معسكري الحكم والمعارضة أغلبية تتيح لأيٍّ منهما تشكيل حكومة بمعزل عن الأحزاب العربية.

وأظهر أحدث استطلاع للرأي العام الإسرائيلي نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، توزّع 120 مقعدًا على 13 حزبًا وقائمة ممن تتنبأ لهم الاستطلاعات باجتياز نسبة الحسم، وهو عدد قياسي للأحزاب المرشحة للانتخابات منذ عقود، ما يعني عدم قدرة أيّ من المعسكرين "اليمين بزعامة بنيامين نتنياهو، والوسط مع اليسار بزعامة غادي آيزنكوت"، مع بقاء الأحزاب العربية "بيضة القبّان" أكثر من أي وقت مضى.

ووفقًا للاستطلاع؛ حصل حزب "يشار" الذي يتزعمه غادي آيزنكوت على أعلى المقاعد بحصوله على 22 مقعدًا، يليه حزب الليكود بزعامة نتنياهو الذي يستمر في تراجعه لصالح أحزاب يمينية طرأت مؤخرًا على الساحة بحصوله على 18 مقعدًا فقط، وهو أدنى عدد مقاعد لليكود منذ سنوات.

ومع ذلك، ترى "معاريف" أن حزب آيزنكوت يواصل تراجعه مسجلًا أقوى تراجع على مدار أربعة أسابيع بفقدانه أربعة مقاعد خلال هذه الفترة، كما تراجع حزب الديمقراطيين اليساري "وريث حزب العمل" بزعامة يائير غولان بواقع مقعد خلال أسبوع واحد.

ويشير الاستطلاع، وفق ترجمة وكالة "صفا"، إلى حصول الأحزاب العربية مجتمعة، والموزعة على قائمتين للكنيست، على 12 مقعدًا.

فيما تتوزيع المقاعد على المعسكرين، وفق الاستطلاع، بحصول معسكر الائتلاف على 51 مقعدًا، مقارنة مع 49 في الاستطلاع السابق، أما معسكر المعارضة فحصل على 53 مقعدًا مقارنة مع 55 في الاستطلاع السابق، فيما حصل حزب "الاحتياط والاقتصاد" المحسوب ضمنًا على اليمين على أربعة مقاعد، ما يعني حصول معسكر نتنياهو على 55 مقعدًا والمعارضة على العدد نفسه، حيث يتحول الصراع على الأصوات العربية إلى الأشد في ظل سعي اليمين إلى محاولة تشتيتهم وخفض نسبة التصويت.

وترى القناة "12" أن دخول حزبين يمينيين جديدين على الصراع على أصوات اليمين، وهما "الاحتياط" و"عمخا يسرائيل"، أضعف الليكود، وفي حال فشل الحزبين اللذين تتنبأ لهم الاستطلاعات اليوم بثمانية مقاعد مجتمعة في اجتياز نسبة الحسم فستصب في مصلحة المعارضة الإسرائيلية.

واجتاز حزب "عمخا يسرائيل" الجديد بزعامة الضابط السابق في الجيش المتطرف "عوفر فينتر" نسبة الحسم فور تشكيله، ما شكّل خطرًا على الليكود الذي سارع لمهاجمته ودعوته للتحالف مع أحد الأحزاب اليمينية الصغيرة كحزب "الصهيونية الدينية" بزعامة وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، خوفًا من تشتيت أصوات اليمين وعدم اجتيازه نسبة الحسم في الانتخابات الفعلية، الأمر الذي رفضه فينتر بشدّة.

ويتخوف نتنياهو– وفقًا للقناة– من تحالف فينتر مع زعيم حزب "يسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان بعد الانتخابات، وبالتالي تعزيز معسكر آيزنكوت، حيث جرى الحديث عن لقاء جمع الاثنين مؤخرًا بهذا الخصوص.

وبحسب الاستطلاعات الأخيرة التي أجرتها قنوات "12،13،11" فهناك تراجع ملموس في شعبية آيزنكوت مقارنة بالأسابيع الماضية، حيث يخسر مقعدًا كل 10 أيام.

وفي النهاية تظهر الاستطلاعات عجز أيّ من المعسكرين عن حسم المعركة الانتخابية، ويبقى التعويل على فشل بعض الأحزاب في الوصول لنسبة الحسم في تغليب كفة أحد المعسكرين يوم الانتخابات، وبالتالي القدرة على الحسم دون الحاجة للأحزاب العربية التي تبدو موافقة ضمنيًا "في غالبيتها" على إسقاط نتنياهو ودعم تحالف آيزنكوت من الخارج والداخل.

وعلى النقيض يرى موقع "العين السابعة" العبري أن الاستطلاعات الأخيرة مضللة في غالبيتها كونها تخفي في طياتها التفاصيل الحاسمة للانتخابات، وهي نسبة التصويت ونسبة الحسم وتبعثر الأصوات على قوائم لا تجتاز نسبة الحسم