بن غفير يتباهى بتغيير الواقع في الأقصى ويدعو إلى توسيع أوقات اقتحامه
نشر بتاريخ: 2026/09/30 (آخر تحديث: 2026/09/30 الساعة: 12:14)

القدس المحتلة - تباهى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير بما وصفه بـ"الإنجازات" التي حققتها سياسته في المسجد الأقصى، داعيًا إلى توسيع أوقات دخول اليهود إلى المسجد والسماح لهم بأداء طقوسهم داخله.

وقال بن غفير، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، إن سياسته أسهمت في تمكين اليهود من دخول المسجد الأقصى وأداء الصلاة والسجود فيه، داعيًا إلى بذل مزيد من الجهود وفتح المسجد أمام اليهود على مدار الساعة. ويأتي ذلك في ظل تقارير عن تزايد أداء اليهود للصلاة والطقوس داخل الموقع خلال الفترة الأخيرة، في مخالفة للوضع القائم الذي يسمح لغير المسلمين بالزيارة ولا يسمح لهم رسميًا بالصلاة فيه.

وادعى بن غفير أنه بذل جهودًا كبيرة لتغيير الواقع في المسجد الأقصى، مشيرًا إلى عقده اجتماعات مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بهذا الشأن، في إطار مساعٍ لتوسيع نطاق الممارسات والطقوس اليهودية داخل المسجد.

وشهد المسجد خلال الأيام الأخيرة اقتحامات واسعة للمستوطنين بالتزامن مع ما يسمى "عيد العرش"، تخللتها صلوات وطقوس جماعية، فيما ظهر وزراء وأعضاء كنيست إسرائيليون داخل الموقع. وأفادت تقارير بأن نحو ألف يهودي دخلوا المسجد خلال أحد أيام العيد، مع توثيق أداء صلوات علنية داخل ساحاته.

وكان بن غفير قد اقتحم المسجد في مناسبات سابقة ودافع عن السماح لليهود بالصلاة فيه، فيما أكدت تصريحات رسمية إسرائيلية سابقة أن الوضع القائم لا يزال يحظر صلاة غير المسلمين داخله.

وفي تصريحات تكشف البعد السياسي لتحركاته، قال بن غفير إنه يخشى أن تؤدي حكومة مقبلة إلى التراجع عما وصفه بـ"التغييرات" التي حققها في المسجد الأقصى، مؤكدًا تمسكه بموقعه داخل الحكومة وبالسياسة التي يتبعها في هذا الملف.

وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد الجدل بشأن مستقبل الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، في ظل تزايد الاقتحامات والصلوات والطقوس اليهودية العلنية، وما يرافقها من حماية شرطية وإجراءات أمنية. وقد حذرت جهات فلسطينية ودولية من تداعيات هذه الممارسات على الوضع القائم في الموقع.

ويرى الفلسطينيون أن توسيع هذه الممارسات يمثل محاولة لفرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، بما قد يمهد لتغيير ترتيباته التاريخية والقانونية وتقسيم أوقات العبادة داخله.