بعد انقطاع 3 سنوات بسبب حرب الإبادة: بدء العام الدراسي الوجاهي في قطاع غزة
نشر بتاريخ: 2026/09/19 (آخر تحديث: 2026/09/19 الساعة: 13:23)

متابعات: بدأ 400 ألف طالب وطالبة في قطاع غزة، صباح اليوم السبت، عامهم الدراسي 2026/2027 داخل صفوف وجاهية، بعد انقطاع عن الدراسة النظامية استمر نحو ثلاثة أعوام، وسط الخيام، وبلا حقائب، وسط شح القرطاسية، وغياب الزي المدرسي، في مشهد يخلو من مظاهر "موسم المدارس" التي اعتادتها العائلات قبل الحرب.

وأوضحت وزارة التربية والتعليم العالي أنها تمكنت، بالتعاون مع شركائها، من إعادة نحو نصف مليون طالب وطالبة إلى مقاعد الدراسة، عبر تجهيز مدارس ميدانية ومساحات تعليمية بديلة، مشددة على أن الخطوة استجابة طارئة لا بديل من استعادة التعليم النظامي في مدارس آمنة ومهيأة.

وبيّنت معطيات تربوية أن نحو 350 ألف طالب في المدارس الحكومية يتوزعون على 208 مدارس متاحة، فيما تقدر الحاجة بثلاثة أمثال هذا العدد لاستيعاب الطلبة بصورة مناسبة.

 تكن مستلزمات العام الجديد متاحة لغالبية الطلبة؛ إذ لجأت عائلات إلى إصلاح الحقائب القديمة وإعادة استخدامها، مع تقدّم احتياجات الطعام والمياه والمأوى على أولوياتها.

وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" أن 22 منظمة شريكة تدير 359 مساحة تعليم مؤقتة، تلقت حتى نهاية أغسطس/آب 155,711 حقيبة مدرسية و1,086 مجموعة من اللوازم المدرسية.

من جهته، قال مدير التربية والتعليم غرب غزة، جواد الشيخ خليل، بتصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء" إن الطلبة في إحدى النقاط التعليمية بساحة الأزهر سيفترشون الأرض داخل الخيام، مع غياب المقاعد والسبورات في عدد من المدارس. و

يضاف إلى ذلك استمرار مدارس في إيواء نازحين، وهو ما يضع المؤسسات التعليمية أمام معادلة صعبة بين استعادتها للتعليم وتأمين مأوى بديل للأسر.

واستفاد أكثر من 100 ألف طالب من برنامج لمعالجة الفاقد التعليمي، فيما بقي نحو 20 ألف طالب خارج العملية التعليمية، وفق معطيات الوزارة.

وكانت وزارة التربية والتعليم العالي، قد أعلنت تأجيل انطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027 في غزة، لأسباب فنية ولوجستية، ومراعاة لظروف الطقس وارتفاع درجات الحرارة نظراً لدراسة أعداد كبيرة من الطلبة في خيام وكرفانات مؤقتة.

وفي تصريح صحفي، أوضح المتحدث باسم الوزارة بقطاع غزة، أحمد عايش النجار، أن خطة العام الدراسي ترتكز على التوسع في "النقاط التعليمية الوجاهية" لاستيعاب أكبر عدد من الطلبة واستعادة التعليم المباشر تدريجيًا، مع إبقاء مسار المدارس الافتراضية للطلبة الذين تحول ظروفهم دون الحضور، بمن فيهم العالقون في مصر.

من جانبه، كشف المتحدث باسم الوزارة، صادق الخضور، أن المساعي تتركز على توفير نحو 700 مدرسة ومركز تعليمي مشترك بالتعاون مع وكالة "أونروا" والجهات الشريكة.

وبيّن "الخضور" أن تأجيل الانطلاق جاء أيضًا تلبية لطلب "أونروا" لاستكمال تجهيز مرافقها التعليمية وضمان تسهيل التحاق ما بين 350 ألفًا إلى أكثر من نصف مليون طالب وطالبة (بتقديرات تصل إلى 541 ألفاً) بأقرب نقطة تعليمية ممكنة.