الشرع: الاقتصاد السوري يتجه إلى 200 مليار دولار خلال 5 إلى 10 سنوات
نشر بتاريخ: 2026/09/15 (آخر تحديث: 2026/09/15 الساعة: 18:30)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده تشهد تحولاً اقتصادياً يستهدف الانتقال من نظام وصفه بأنه "أشبه بالنظام الاشتراكي"، إلى نظام متحرر يدعم القطاع الخاص والاقتصاد الحر، مشيراً إلى أن حجم الاقتصاد السوري سجل نحو 32 مليار دولار في 2025، وسط توقعات بوصوله إلى نحو 50 مليار دولار في 2026 وإلى أربعة أمثال هذا الرقم خلال ما بين 5 إلى 10 سنوات.

وأشار الشرع، خلال كلمة رئيسة في منتدى الإعلام العربي ضمن فعاليات "قمة الإعلام العربي" التي انطلقت في دبي اليوم الثلاثاء، إلى براعة المستثمرين الإماراتيين في انتهاز الفرص الاستثمارية مع تطور الاقتصاد السوري.

وقال إن "حجم الاقتصاد السوري كان في أفضل أحواله نحو 60 مليار دولار في 2010، وهو رقم وصفه بـ"المتواضع" قياساً إلى الإمكانات الاقتصادية التي تتمتع بها سوريا. فيما سجل حجم الاقتصاد نحو 20 مليار دولار في 2024.

وأضاف "في 2025 نما إلى تقريباً 32 ملياراً، وتوقعاتنا في 2026 قد يصل إلى 50 ملياراً، وفي 2027 قد نصل إلى ما كنا عليه في 2010 (60 ملياراً)".

وتابع "برامجنا تطمح إلى أن يصل اقتصاد سوريا إلى 200 مليار دولار خلال خلال السنوات الخمس إلى العشر التالية، فيما لو كانت الأمور مستقرة في العالم وليست كما نشاهد اليوم".

وأشار الشرع إلى أن سوريا تمر حالياً بمرحلة انتقالية ومفاجئة من النظام الاقتصادي السابق إلى نموذج أكثر تحرراً، موضحاً أن هذه المرحلة "قد تشهد بعض الصدمات والقرارات التي تجعل البعض يشعر بأن الوضع السابق كان أفضل على المحصلة الاقتصادية"، لكنه أكد أن ذلك "شيء آني، وأن الناس سيشعرون بالتغير مع استمرار الوقت ومرور الزمن".

ممر تجاري

وقال الشرع إن التحول الذي تشهده سوريا "لا يقتصر على الجانب الاقتصادي الداخلي، وإنما يمتد إلى موقعها في منظومة التجارة الإقليمية وسلاسل الإمداد"، مشيراً إلى أن سوريا تحولت من كونها "مشكلة مُصدّرة للكبتاغون وللبشر، وموطناً أو موطئ قدم لبث النزاعات والمشاكل في المنطقة والإقليم، إلى بقعة استقرار".

وأشار إلى أن "الناس أصبحوا يتحدثون عن سوريا باعتبارها ممراً تجارياً وآمناً لسلاسل إمداد الطاقة والتوريد ما بين الشرق والغرب".

وحول الشراكة مع الإمارات، قال الشرع: "أهلنا في الإمارات قنّاصون للفرص"، لافتاً إلى أن "موانئ دبي" سارعت للاستثمار في ميناء "طرطوس"، لرؤيتها أهمية هذا الممر والربط بين ميناء جبل علي في دبي وميناء طرطوس.

ونوه الرئيس السوري إلى أهمية الموقع السوري التاريخي في خدمة المنطقة عبر الممرات التجارية، مؤكداً أن "استقرار سوريا اليوم لا يخدم فقط سوريا، وإنما يخدم المنطقة بأكملها، وهي مصلحة مشتركة للجميع".