بيري: فشل سياسات نتنياهو قد يهدد بقاء إسرائيل قبل 2048
نشر بتاريخ: 2026/09/05 (آخر تحديث: 2026/09/05 الساعة: 18:17)

الأراضي المحتلة - حذر الكاتب الإسرائيلي دان بيري من أن إسرائيل قد لا تتمكن من الصمود حتى عام 2048 إذا لم تتبنَّ الحكومة المقبلة ما وصفه بـ"خطة إنقاذ وطني" لمعالجة تداعيات الحرب على غزة والانقسامات الداخلية والعزلة الدولية المتزايدة.

وفي مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، اعتبر بيري، الرئيس السابق لمكتب وكالة "أسوشيتد برس" في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، أن إسرائيل تواجه حالة طوارئ سياسية وأمنية واقتصادية منذ هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول وما أعقبه من حرب على غزة، محذرًا من أن استمرار السياسات الحالية قد يقود إلى مزيد من التدهور.

وقال إن فوز رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقبلة سيقود، وفق تقديره، إلى "كارثة" واسعة، بينما سترث المعارضة، في حال فوزها، دولة تعاني من صدمة عميقة وضعف في مؤسساتها وعزلة دولية متزايدة.

ودعا بيري إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر، وإلغاء التعديلات القضائية التي أقرها ائتلاف نتنياهو، وتعزيز استقلال القضاء وهيئات الرقابة.

وفي ما يتعلق بقطاع غزة، طالب بتطبيق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بصورة كاملة، بما يشمل انسحاب قوات الاحتلال في حال نزع سلاح حركة حماس، والتعاون مع قوة استقرار دولية ومجلس للسلام، ودعم إعادة إعمار القطاع بمشاركة عربية ودولية.

كما دعا إلى وقف اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين وتجميد التوسع في المستوطنات المعزولة بالضفة، والحفاظ على إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية مستقبلية، رغم قوله إن إقامة دولة فلسطينية ليست مطروحة في ظل استمرار تسلح حماس وغياب إصلاح السلطة الفلسطينية، بحسب رؤيته.

واقترح بيري إعادة صياغة الاستراتيجية الإسرائيلية في المنطقة من خلال السعي إلى اتفاقات عدم اعتداء مع لبنان وسوريا، والتنسيق مع الولايات المتحدة وحلفائها بشأن إيران، وتعزيز التعاون مع مصر والأردن، والانفتاح على السعودية ضمن إطار سياسي يتضمن أفقًا لإقامة دولة فلسطينية مستقبلًا.

وعلى المستوى الداخلي، دعا إلى اعتبار الجريمة المنظمة في البلدات العربية حالة طوارئ وطنية، وضمان المساواة في التمويل والخدمات للمجتمع العربي، وربط تمويل المدارس بتدريس المناهج الأساسية، بما فيها المدارس الحريدية.

كما طالب بإصلاح منظومة الدعم والحوافز المخصصة للحريديم، ووضع ضوابط أكثر صرامة للإعفاء من الخدمة العسكرية أو الوطنية، إلى جانب إنشاء برامج واسعة لإدماج الحريديم والعرب في مجالات التعليم والعمل والخدمة العامة.

وفي المجال الاقتصادي، دعا إلى تحويل الأولويات من تمويل المستوطنات والإنفاق السياسي إلى الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والصحة والإسكان والنقل، خصوصًا في النقب والجليل، إلى جانب سن تشريع يمنع أي شخص يواجه اتهامات فساد جسيمة من تشكيل حكومة.

وختم بيري مقاله بالدعوة إلى تفكيك نموذج الحكم المركزي القائم على المصالح الضيقة، وتشكيل قيادة قادرة على استعادة الثقة داخل المجتمع وتعزيز ارتباط إسرائيل بالعالم الديمقراطي، محذرًا من أن عدم اتخاذ خطوات عاجلة قد يقود إلى تحولها إلى دولة أكثر فقرًا وعزلة وانقسامًا اجتماعيًا.