واشنطن تعلن إجراءات عقابية في هرمز
نشر بتاريخ: 2026/08/31 (آخر تحديث: 2026/08/31 الساعة: 18:34)

واشنطن: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور من سطر واحد على وسائل التواصل الاجتماعي مصحوباً بمقطع مصور تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي، إن "جزيرة خرج، التي تُعد مركزاً للطاقة في إيران، تتعرض للتدمير". ولم تكن هناك أي أدلة أخرى على تعرض مركز الطاقة الإيراني للهجوم. ولم ترد أي ردود فورية على منشور ترامب في وسائل الإعلام الإيرانية.

وقال ترامب على موقع "تروث سوشيال": "جزيرة خرج يجري تدميرها إلى حطام"، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل.

وأكدت وسائل إعلامية مختلفة المقطع المصور المصاحب لمنشور ترامب ويُظهر انفجارات هائلة كان على الأرجح مصنعاً وذلك باستخدام برمجيات تكشف الصور التي تم التلاعب بها بواسطة الذكاء الاصطناعي.

ومن شأن مهاجمة جزيرة خرج، التي كانت تتولى 90% من صادرات النفط الإيرانية قبل الحرب التي اشتعلت في 28 فبراير (شباط)، أن تعطل تجارة إيران في مجال الطاقة بشكل خطير وتفرض ضغوطاً هائلة على اقتصادها.

يأتي تجدد الأعمال القتالية بعد أسابيع من تكثيف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لجهودها لمعاقبة طهران وشركائها التجاريين بفرض عقوبات اقتصادية باهظة التكلفة، متجنبة بذلك اللجوء إلى الخيارات العسكرية.

وفي وصفه لأول ضربات عسكرية أمريكية معروفة منذ أواخر يوليو (تموز)، قال مسؤول أمريكي إن "القوات هاجمت منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك". وأضاف "شوهدت قوات الحرس الثوري وهي تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز".

ورداً على ذلك، أطلقت إيران صواريخ باليستية على الأردن، مستهدفة قاعدتين أمريكيتين. وقال التلفزيون الرسمي إن "القوات المسلحة الأردنية اعترضت ثمانية صواريخ دخلت مجالها الجوي".

وبعد الضربات الأمريكية، أفاد مراسل شبكة "فوكس نيوز"، مستشهداً بمصدر أمريكي، أن إيران هاجمت قاعدة للقوات الأمريكية في الأردن. وقال المراسل على "إكس" إن جميع الصواريخ القادمة تقريباً "تم اعتراضها حتى هذه اللحظة"، مشيراً إلى عدم وجود تأثير كبير.

وذكر موقع "أكسيوس" أن الأسلحة الإيرانية التي أُطلقت على القاعدة العسكرية في الأردن، فجر الإثنين، كانت صواريخ باليستية.

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن الحرس الثوري قال إن "الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الجنود والمدنيين"، وتعهد "برد وعقاب" من طهران.

وفي بيان، قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها اتخذت إجراءات "محدودة ودقيقة" ضد قوات زرع الألغام التابعة للحرس الثوري الإيراني التي شكلت "تهديداً وشيكاً" في مضيق هرمز. ولم تذكر أي تفاصيل.

ووسط التهديدات التي تواجه حركة الملاحة البحرية، أظهرت بيانات الشحن أن عدد سفن السلع الأولية التي شوهدت تعبر مضيق هرمز انخفض إلى خمس سفن يومياً في مطلع الأسبوع. وقد يكون العدد الفعلي أعلى من ذلك، حيث أوقفت بعض السفن تشغيل أنظمة التعرف الآلي لتفادي الهجمات.

وفي الأسبوع الماضي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "جميع الألغام تم تفجيرها أو إزالتها من المياه الدولية للمضيق، وإنه تم تحذير إيران من أن أي سفينة تضع ألغاماً جديدة سيتم تدميرها".

وفي حين أكد ترامب مراراً أن مضيق هرمز مفتوح، وصفت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني تلك التصريحات بأنها "كذبة واضحة"، مؤكدة مجدداً أن المضيق يظل مغلقاً أمام السفن دون تصريح إيراني.

كان هذا الممر المائي ينقل ما يقرب من خُمس شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل أن يتم إغلاقه خلال الصراع المستمر منذ ستة أشهر في المنطقة.