أطباء بلا حدود: نقص الوقود وقطع الغيار يهدد بتوقف المستشفيات وخدمات المياه في غزة
نشر بتاريخ: 2026/08/13 (آخر تحديث: 2026/08/13 الساعة: 18:53)

حذرت منظمة أطباء بلا حدود من تفاقم أزمة الطاقة في قطاع غزة، جراء القيود الإسرائيلية على إدخال زيت المحركات وقطع الغيار، مؤكدة أن استمرار النقص يهدد عمل المستشفيات وسيارات الإسعاف وشبكات المياه ومرافق إنتاج الغذاء.

وقالت المنظمة، في بيان صدر الخميس، إن منع إدخال زيت المحركات، الذي يعد ضروريًا لتشغيل المولدات ومركبات وشاحنات الإغاثة، تسبب في نقص حاد وارتفاع كبير في الأسعار، مشيرة إلى أن سعر اللتر ارتفع خلال الأشهر الستة الماضية بنحو 20 ضعفًا، ليصل إلى 1,300 دولار بحلول نهاية يوليو/تموز.

وأوضحت أن معظم المرافق الصحية في قطاع غزة تعتمد على المولدات لتوفير الكهرباء، في ظل انقطاع إمدادات الطاقة وتضرر شبكات الكهرباء، محذرة من أن تعطل هذه المولدات قد يعرض حياة المرضى للخطر، خصوصًا الأطفال في الحضانات، والمرضى الذين يعتمدون على أجهزة الأكسجين، إضافة إلى الحالات التي تحتاج إلى عمليات جراحية عاجلة.

تعليق عمليات وخدمات طبية

وأشارت المنظمة إلى أن أحد مولداتها الرئيسية في مستشفى ميداني بمدينة دير البلح توقف عن العمل في 5 أغسطس/آب، ما اضطر الطواقم الطبية إلى تقليص استهلاك الكهرباء والاعتماد على مولد احتياطي أصغر.

وأدى ذلك إلى حصر العمليات الجراحية بالحالات الحرجة، وتعليق خدمات الأشعة وتعقيم المعدات، فضلًا عن زيادة معاناة المصابين بالحروق نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.

وحذرت أطباء بلا حدود من أن استمرار نقص زيت المحركات وقطع الغيار لا يهدد القطاع الصحي وحده، بل يمتد إلى خدمات المياه والنقل والإمدادات الغذائية، بما يشمل شاحنات نقل المياه وسيارات الإسعاف وحافلات الطواقم الطبية وشاحنات المساعدات والمخابز ومطاحن الدقيق.

تراجع إنتاج مياه الشرب

وقالت المنظمة إن أحد مولدات محطة تحلية المياه التابعة لها تعرض للتلف، ما أدى منذ يونيو/حزيران إلى تقليص ساعات تشغيل المحطة من 12 إلى 7 ساعات يوميًا.

وأضافت أن هذا التراجع أدى إلى انخفاض إنتاج مياه الشرب من نحو 600 ألف لتر إلى 350 ألف لتر يوميًا، ما حرم نحو 40 ألف شخص من المياه يوميًا.

وأكدت المنظمة أن استمرار القيود على إدخال زيت المحركات وقطع الغيار يهدد بتعطيل خدمات أساسية يعتمد عليها السكان للبقاء، في وقت تواجه فيه غزة أزمة إنسانية حادة وتدهورًا متواصلًا في البنية التحتية والخدمات الحيوية.