الأمم المتحدة تحذر من مخاطر الإنترنت على الأطفال والشباب وتدعو لتحرك عاجل
نشر بتاريخ: 2026/08/11 (آخر تحديث: 2026/08/11 الساعة: 15:49)

نيويورك - دعت الأمم المتحدة إلى تحرك عاجل لحماية الأطفال والشباب من مخاطر المعلومات على الإنترنت، مشيرة إلى أن أكثر من 80% ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا حول العالم يستخدمون الإنترنت حاليًا.

وحذرت الأمم المتحدة، في مذكرة نشرت قبيل اليوم الدولي للشباب، من أن هذا الجيل شديد الترابط يواجه مخاطر تهدد سلامة المعلومات، من بينها المعلومات المضللة، والتحرش، والانحيازات الخوارزمية، والاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي.

وطالبت المذكرة الدول الأعضاء وشركات التكنولوجيا والمعلنين ووسائل الإعلام والباحثين بإعطاء الأولوية لحماية الأطفال والشباب ومشاركتهم، والتصدي للأضرار الناجمة عن هذه المخاطر.

وأوضحت أن الأضرار التي يواجهها الشباب على الإنترنت ترتبط بنماذج أعمال تقوم على تحقيق الأرباح من استغلال الانتباه والبيانات الشخصية، إلى جانب خيارات تصميم تهدف إلى زيادة التفاعل والإنفاق.

وحذرت من خوارزميات تُبقي المستخدمين الشباب في حالة استخدام متواصل، ومن "الأنماط المظلمة" وصناديق الغنائم وغيرها من الأساليب التي تدفع إلى الاستخدام القهري، مؤكدة أن الأطفال معرضون بصورة خاصة لهذه المخاطر، كون عاداتهم وهوياتهم وعلاقاتهم لا تزال في طور التشكل.

وأضافت المذكرة أن الذكاء الاصطناعي يتقدم بوتيرة أسرع من الجهود الرامية إلى التصدي لانتشاره، ما يفاقم مخاطر تتراوح بين المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي والاستغلال الذي ييسّره.

كما حذرت من أساليب إعلانية تزداد خفاءً لاستغلال الأطفال بهدف زيادة الإنفاق على الإنترنت، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تسهم في تطبيع المراقبة التجارية واسعة الانتشار والتصميمات التلاعبية خلال سنوات يكون فيها الأطفال والشباب أكثر قابلية للتأثر.

وشددت المذكرة على أن الأطفال والشباب ليسوا مجرد ضحايا محتملين، بل هم أيضًا صانعو محتوى ومدافعون عن قضاياهم ومنظمون، بدءًا من الحركات التي يقودها الشباب وتسهم في إعادة تشكيل الحياة المدنية، وصولًا إلى الصحفيين الشباب وصناع المحتوى المشاركين في النقاش العام.