مصادر بـ"مجلس السلام": إسرائيل تطبق خطة غزة رغم رفض نتنياهو
نشر بتاريخ: 2026/08/10 (آخر تحديث: 2026/08/10 الساعة: 17:21)

متابعات: ادعت جهات في "مجلس السلام" أن إسرائيل تنفذ فعليًا بنودًا أساسية في خريطة الطريق للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ، رغم إعلان رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو ، رفض الخطة بصورة علنية، فيما تشير معطيات إسرائيلية إلى أنه شارك خلال الأيام الماضية في مداولات بشأن انسحابات محدودة من مناطق في رفح.

وجاءت هذه المعطيات، الإثنين، في تقارير أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية، نقلا عن مسؤولين في "مجلس السلام" عبروا عن استغرابهم من تصريحات نتنياهو، مشددين على أنهم ينظرون إلى ما تنفذه إسرائيل ميدانيًا أكثر من تصريحات قيادتها السياسية، وملمحين إلى أن الفجوة بين الموقفين قد ترتبط باعتبارات سياسية داخلية.

وقال مسؤولون في المجلس للقناة 12 الإسرائيلية إن "حكومة إسرائيل تنفذ فعليًا وثيقة النقاط الـ15"، وهي التسمية الإسرائيلية لخريطة الطريق التي طرحتها مجلس السلام بعد التوصل إلى اتفاق مع الوسطاء وحركة حماس ، مضيفين أن "الاغتيالات توقفت، ووقف إطلاق النار بات يُحترم، تمامًا كما طُلب من الطرفين.

وتابع ، أن الجيش  يقف عمليًا عند الخط الأصفر الأصلي ويسيطر على 53% من القطاع.

واعتبر المسؤولون أنه "كان من الأفضل لإسرائيل أن تتطابق التصريحات مع الأفعال على الأرض، وكانت ستستفيد من الميزة السياسية والدبلوماسية الناجمة عن التزامها بشروط الاتفاق".

واشنطن: لا مشكلة برفض نتنياهو خطة غزة علنًا ما دام ينفذ مطالبنا.

وعلى صلة، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن البيت الأبيض "غير منزعج" من تصريحات نتنياهو الرافضة للخطة، ويتعامل معها باعتبارها مرتبطة بالمعركة الانتخابية في إسرائيل.

وبحسب المسؤول، تحدث نتنياهو، الأسبوع الماضي، مع مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، وتعهد بـ"إعطاء خطة النقاط الـ15 فرصة" رغم تحفظاته عليها، وبكبح الهجمات على غزة بما يسمح ببدء مسار نزع السلاح في القطاع.

وادعى أن إسرائيل لم تنفذ منذ ذلك الحين هجمات في غزة، وأن الجيش الإسرائيلي يتراجع تدريجيًا باتجاه "الخط الأصفر"، فيما تطالب الولايات المتحدة والوسطاء حركة حماس بالبدء في نزع السلاح.

مداولات بشأن انسحابات قرب رفح

ويتقاطع موقف "مجلس السلام" وتصريحات المسؤول الأميركي مع معلومات إسرائيلية تفيد بأن نتنياهو عقد، الأسبوع الماضي، مداولات بشأن إمكانية الانسحاب من ثلاث مناطق قرب رفح، في إطار ترتيبات جرى بحثها مع الجانب الأميركي.

وبحسب ما أوردته القناة 12، تناولت المداولات إطلاق "مجلس السلام" نموذجًا تجريبيًا في المناطق الثلاث، بحيث تحل قوة متعددة الجنسيات مكان قوات الجيش الإسرائيلي.

كما تناولت النقاشات نقاط انتشار القوة الدولية، وطبيعة التنسيق بينها وبين الجيش الإسرائيلي، والمواقع التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية وتلك التي ستبقى فيها داخل القطاع.

وقال مسؤولون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إن موقف نتنياهو الرافض للخطة فاجأهم، وإن التغيير في موقفه ظهر خلال الساعات الأخيرة فقط.

وأضافوا: "علمنا بذلك اليوم من وسائل الإعلام. في المداولات التي عُقدت حتى الآن، أعطى رئيس الحكومة بنفسه موافقته على هذه الخطة وعلى الانسحاب من النقاط في رفح".

في المقابل، نفى مكتب نتنياهو هذه الرواية، وقال بشأن الانسحابات: "ننفي التقرير، رئيس الحكومة لم يوافق على أي انسحاب في غزة".

وكان نتنياهو قد أعلن، الأحد، أن "إسرائيل ترفض وثيقة النقاط الـ15"، وشدد على أن "الجيش لن ينفذ أي انسحاب قبل نزع سلاح حماس"، مضيفًا أن المقصود هو نزع "السلاح الثقيل، والسلاح الأقل ثقلًا، وكل السلاح".