الصحة العالمية: تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يخرج عن السيطرة
نشر بتاريخ: 2026/08/02 (آخر تحديث: 2026/08/02 الساعة: 15:56)

جنيف - حذّرت منظمة الصحة العالمية من خروج تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن السيطرة، مؤكدة أن الوباء يواصل التوسع رغم أسابيع من جهود الاستجابة، وسط مخاوف متزايدة من انتقال العدوى إلى دول مجاورة.

وقالت المنظمة، في بيان، إن التفشي الحالي يُعد الأكبر في تاريخ جمهورية الكونغو الديمقراطية، مشددة على أن احتواءه يتطلب توسيع نطاق التدخلات الصحية ورفع مستوى الاستجابة الميدانية.

وأوضحت أن الأسبوع الماضي شهد تسجيل 567 إصابة جديدة و296 وفاة، وهي أعلى حصيلة أسبوعية منذ بدء التفشي، ليرتفع إجمالي الحالات المؤكدة مخبريًا إلى 3605 إصابات، بينها 1587 وفاة، فيما تعافى 651 شخصًا من المرض.

وأشارت المنظمة إلى أن أكبر تفشٍ سابق للفيروس في البلاد وقع بين عامي 2018 و2020، حيث سجلت حينها 3317 حالة مؤكدة، ما يجعل التفشي الحالي الأكبر منذ اكتشاف المرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وبيّنت الصحة العالمية أن جزءًا من الزيادة في أعداد الإصابات يرتبط بتحسن عمليات الترصد الوبائي وتوسيع الفحوصات المخبرية، لكنها أكدت أن الارتفاع يعكس كذلك استمرار انتشار الفيروس واتساع نطاق التفشي.

وأضافت أن فرق الاستجابة الصحية لا تتمكن حاليًا من متابعة سوى نحو 80% من مخالطي المصابين خلال فترة المراقبة البالغة ثلاثة أسابيع، في حين يؤكد خبراء الصحة أن السيطرة على الوباء تتطلب رفع هذه النسبة إلى 95% على الأقل.

من جانبها، أعلنت وزارة الاتصالات ووسائل الإعلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية استمرار جهود مكافحة الفيروس في الأقاليم الخمسة الأكثر تضررًا، وهي إيتوري التي تمثل بؤرة التفشي، إلى جانب شمال كيفو وجنوب كيفو وأو-ويل وتشوبو.

وأوضحت الوزارة أن الوباء لا يزال محصورًا في 48 منطقة صحية، مشيرة إلى استمرار حملات التوعية والرصد الوبائي وتقديم العلاج داخل المجتمعات المحلية للحد من انتشار المرض.

وتواجه فرق الصحة العامة تحديات كبيرة في احتواء التفشي، في ظل الأوضاع الأمنية المعقدة الناتجة عن نشاط الجماعات المسلحة، ووجود أعداد كبيرة من النازحين، إضافة إلى تراجع ثقة السكان بالسلطات الصحية، ما يعرقل جهود متابعة المخالطين واحتواء انتشار الفيروس.