قصف إسرائيلي وتجدد الخروقات جنوب لبنان
نشر بتاريخ: 2026/07/27 (آخر تحديث: 2026/07/27 الساعة: 17:49)

بيروت: تواصلت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، اليوم الاثنين، عبر قصف مدفعي وعمليات تفجير وتحليق للطيران المسيّر.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية، أن مدفعية الاحتلال استهدفت أطراف بلدتي طلوسة ومركبا، ما أدى إلى اندلاع النيران في المنطقة المستهدفة.

ونفذ جيش الاحتلال عمليات تفجير داخل الأحياء السكنية في بلدة مركبا، ترافقت مع سماع دوي انفجارات متتالية وتصاعد سحب الدخان من البلدة، وفق ما أوردته الوكالة اللبنانية.

وفي سياق متصل، ألقت طائرة إسرائيلية مسيّرة قنبلة صوتية في أجواء بلدة المنصوري، فيما رُصد تحليق مكثف لطائرات مسيّرة إسرائيلية فوق العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية.

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال استقباله المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيروت، إن مواصلة "إسرائيل" تدمير المنازل وتجريف القرى في جنوب لبنان تمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان ومخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدولية.

وأضاف عون أن "إسرائيل" استهدفت أيضًا أماكن دينية وتراثية، معتبرًا أن ذلك يعكس نوايا مبيتة ضد البشر والحجر، لا سيما أن هذه المواقع ليست أهدافًا عسكرية ولا تشهد وجودًا لمسلحين.

وأكد الرئيس اللبناني التزام بلاده بتنفيذ صيغة الاتفاق الإطاري، محذرًا في الوقت ذاته من أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية قد يؤثر في تنفيذ الاتفاق.

من جهته، قال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك إن المفوضية تتابع التطورات في لبنان، ولا سيما الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة منذ الثاني من آذار/ مارس الماضي، تمهيدًا لإعداد تقرير مفصل يوثق الانتهاكات التي تطاول حقوق الإنسان.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار "إسرائيل" بخرق "اتفاق الإطار" الموقع مع لبنان برعاية أمريكية في 26 حزيران/ يونيو الماضي.

ومنذ 2 آذار/ مارس 2026، تواصل "إسرائيل" عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و330 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و236 آخرين، وفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية.

ولا تزال "إسرائيل" تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات التي شهدتها المنطقة بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.