أبو الرب يكشف بالأرقام تفاصيل أزمة الرواتب وأموال المقاصة
نشر بتاريخ: 2026/07/14 (آخر تحديث: 2026/07/14 الساعة: 19:05)

رام الله: أكد مدير مركز الاتصال الحكومي ، الدكتور محمد أبو الرب، أن الحكومة تواجه عجزاً مالياً وفجوة تمويلية كبيرة تحول دون دفع الرواتب بانتظام أو بنسب كاملة، مبيناً أن هذه الأزمة ستبقى قائمة طالما استمرت إسرائيل في احتجاز أموال المقاصة.

واستعرض أبو الرب في مقابلة صحفية،  كواليس وتفاصيل الواقع المالي الصعب ومحاولات وزارة المالية المستمرة لتأمين حد أدنى من الرواتب، مسلطاً الضوء على أرقام المساعدات وحقيقة الأزمة البنكية للحكومة.

بالأرقام.. تكلفة الرواتب وحجم العجز المالي

وأوضح أبو الرب أن توفير دفعة شهرية منتظمة للموظفين بنسبة حد أدنى تصل إلى 50% (بما لا يقل عن 2000 شيكل) يتطلب شهرياً ما بين 550 إلى 600 مليون شيكل.

وفي المقابل، أشار إلى أن الإيرادات المحلية للسلطة الفلسطينية لا تتجاوز في أحسن حالاتها حاجز الـ 250 إلى 270 مليون شيكل، مما يبرز حجم الفجوة التمويلية الكبيرة والناتجة أساساً عن قرصنة الاحتلال لأموال المقاصة.

حقيقة الدعم الأوروبي والمنح الخارجية

وتطرق مدير مركز الاتصال الحكومي إلى الدعم الأوروبي الذي تم التعهد به لمدة 3 سنوات، كاشفاً أن الجزء السنوي المخصص للرواتب (خلافاً للمشاريع) يبلغ حوالي 200 مليون يورو سنوياً.

وبلغة الأرقام، أوضح أبو الرب أن الـ 200 مليون يورو تعادل تقريباً 700 مليون شيكل، وهو مبلغ "يا دوب يكفي لالتزام شهر واحد فقط من الرواتب طوال العام"، مشدداً على غياب أي دعم عربي أو إسلامي مباشر للموازنة العامة الفلسطينية منذ بداية العام الحالي تقريباً.

وزارة المالية تعمل في "حقل ألغام"

ووصف أبو الرب الجهود التي تبذلها طواقم وزارة المالية والمحاسب العام بأنها تجري في "حقل ألغام"، مبيناً أن الحكومة فقدت 68% من دخلها على مدار الـ 15 شهراً الماضية بسبب انقطاع عائدات الجمارك (المقاصة)، والتي تشكل العمود الفقري لاقتصاد أي بلد.

وأضاف أن البنوك تجري اقتطاعات تلقائية من حسابات الحكومة للمدراء المدينين، نظراً لأن الحكومة تمتلك أيضاً "حساباً جارياً مديناً" وتترتب عليها فوائد وأقساط قروض وتسهيلات متراكمة من حكومات سابقة، حيث تصل خدمة الدين (سداد القروض والفوائد) في بعض الأشهر إلى 300 مليون شيكل، وهو رقم يتجاوز كامل الإيراد المحلي للسلطة.

كواليس موعد الصرف والسيناريوهات المطروحة

وحول التساؤلات المستمرة عن موعد صرف الرواتب، أكد أبو الرب أن طواقم وزارة المالية لا تنتظر عودة رئيس الوزراء أو وزير المالية لصرف الرواتب، بل تعمل جاهدة وتتواصل مع البنوك لتوفير وتجنيد التسهيلات والائتمانات المالية.

وأوضح أن هناك جهوداً مستمرة وسيناريوهات يتم العمل عليها تشمل:

تجنيد بعض القروض المؤقتة بالتعاون مع البنوك المحلية.

التنسيق المستمر مع الاتحاد الأوروبي لضمان وصول مساهمته المالية المخصصة لهذا الشهر وصرفها فور جهوزيتها.

ودعا أبو الرب المواطنين إلى عدم الالتفات للشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الطواقم الحكومية تبذل أقصى جهودها لتأمين الرواتب والمستحقات، وأن الصورة ستتضح بشكل أكبر خلال الأيام القليلة القادمة.