بدر عبد العاطي: محاولات فرض الهيمنة وإعادة رسم الشرق الأوسط لن تنجح
نشر بتاريخ: 2026/07/13 (آخر تحديث: 2026/07/13 الساعة: 23:09)

القاهرة – أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أن تطورات المنطقة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 أثبتت أن أي محاولات لفرض الهيمنة أو إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بإرادة منفردة لن تنجح.

وقال عبد العاطي، وفق ما نقلته صحيفة "الشروق" المصرية، إن أي ترتيبات إقليمية مستقبلية يجب أن تقوم على التوافق بين دول المنطقة، مؤكدًا أنه لا يمكن لأي دولة، مهما بلغت قوتها، أن تفرض إرادتها أو هيمنتها على الآخرين بالقوة العسكرية أو منطق الأمر الواقع.

وردًا على سؤال بشأن ما يُعرف بمشروع "إسرائيل الكبرى"، شدد وزير الخارجية على أن أي مشروع يقوم على فرض الإرادة بشكل منفرد محكوم عليه بالفشل، وأن الإرادة الجماعية لدول المنطقة هي الأساس لأي ترتيبات مستقبلية.

وفيما يتعلق بما يُعرف بـ"الرباعي الإقليمي" الذي يضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان، أوضح عبد العاطي أنه يمثل منصة للتشاور والتنسيق بين أربع دول إقليمية مؤثرة، وليس تحالفًا عسكريًا أو سياسيًا.

وأضاف أن المنصة تهدف إلى تعزيز التعاون بين الدول الأربع وتنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات الحرب الإيرانية الإسرائيلية، ومسار المفاوضات، وترتيبات المرحلة المقبلة في المنطقة.

وأشار إلى أن مصر تواصل أيضًا التنسيق مع السعودية والإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، من أجل بلورة رؤية عربية وإقليمية مشتركة، لافتًا إلى أن الباب يبقى مفتوحًا أمام انضمام أطراف إقليمية أخرى، شريطة الالتزام بالمحددات المتفق عليها.

وكشف عبد العاطي أن منصة التشاور الإقليمية عقدت حتى الآن أربعة اجتماعات، مؤكدًا استمرار آلية التنسيق بين الدول المشاركة.

وفي الشأن الفلسطيني، شدد وزير الخارجية على أن أي ترتيبات تتعلق بحصر السلاح يجب أن تتم في إطار فلسطيني-فلسطيني، وليس عبر تسليمه إلى إسرائيل، مؤكدًا أن مصر تتحرك للحفاظ على القضية الفلسطينية ومنع استمرار الاحتلال أو توسعه.

وحذر من أن مخطط تهجير الفلسطينيين لا يزال قائمًا، مشيرًا إلى أن تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية والبيئية في قطاع غزة قد يدفع السكان إلى مغادرته قسرًا تحت مسمى "الخروج الطوعي"، في ظل استمرار تعثر جهود التعافي المبكر وإزالة الركام.