الإغاثة الطبية: انهيار صحي يهدد غزة بكارثة أوبئة
نشر بتاريخ: 2026/07/04 (آخر تحديث: 2026/07/04 الساعة: 15:52)

متابعات: قال مدير الإغاثة الطبية بشمال قطاع غزة، محمد أبو عفش، اليوم السبت، إن المنظومة الصحية دخلت مرحلة العجز الكامل والدائم بالأدوية والمستهلكات الطبية، جراء الحصار المطبق الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي.

ودقّ "أبو عفش"، بتصريحات صحفية" ناقوس الخطر بعد رصد 9,300 إصابة بأمراض جلدية معدية (كالجدري المائي، والجرب، والتقمل) خلال أسبوعين فقط، موزعة على 130 مركزاً صحياً بالقطاع.

وحذر من خروج العدوى عن السيطرة وانتقالها إلى مراكز النزوح المكتظة في حال استمرار فقدان العلاجات الضرورية، بالتزامن مع تفشي النزلات المعوية الناتجة عن تلوث الأطعمة والمياه الصالحة للشرب.

وكشف المسؤول الطبي عن نفاد كلي لأدوية الأمراض المزمنة كالضغط والسكري والقلب من المستشفيات والصيدليات الخاصة، إلى جانب خطر الموت الذي يهدد مرضى الكلى بفعل نقص المحاليل وحظر الاحتلال إدخال قطع غيار الأجهزة.

ونبه "أبو عفش" إلى قفزة جديدة في معدلات سوء التغذية الحاد بفعل شح الإمدادات الغذائية، الأمر الذي تسبب في هبوط حاد بمناعة الأجسام ضد الأوبئة، وخاصة لدى شريحة الأطفال والنساء الحوامل.

وأشار إلى أن حرارة الصيف فاقمت المكاره البيئية عبر تدمير شبكات الصرف الصحي وتراكم النفايات وانتشار الحشرات، مؤكداً أن الفرق الطبية الميدانية تقاتل بالحد الأدنى من الإمكانيات لتثبيت المواطنين فوق أرضهم.

ومؤخرا، أكد مدير الإغاثة الطبية بقطاع غزة، بسام زقوت، أن قيود الاحتلال المفروضة على المعابر، ونقص المستلزمات الطبية يضعان آلاف الجرحى والمرضى في دائرة الخطر والموت الوشيك.

وسبق أن صرح، وكيل وزارة الصحة الفلسطينية، المكلف ماهر شامية، أن 50% من الخدمات الصحية في قطاع غزة خرجت بالكامل عن الخدمة، فيما تعمل المرافق المتبقية تحت ضغط وتحديات خطيرة تهدد استمرار تقديم الرعاية الصحية للسكان.

كما صرحت الإغاثة الطبية بغزة، بأن المختبرات مهددة بالتوقف نتيجة فقدان الأحماض والمواد الكيميائية المشغلة للأجهزة. موضحة أن ما يصل من مساعدات صحية عبر منظمة الصحة العالمية لا يغطي سوى الفتات من احتياجات المنظومة المنهكة.

وأشارت إلى أن خارطة العمل الطبي في القطاع تآكلت بشكل مرعب بعد خروج 26 مستشفى عن الخدمة، من أصل 38، نتيجة التدمير المباشر أو انعدام الوقود، واصفة واقع المنظومة الطبية بغزة بـ "الكارثة التي تخطت حدود الوصف".

وفي وقت سابق، حذرت وزارة التنمية الاجتماعية، من تفاقم الكارثة الإنسانية والصحية بقطاع غزة مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، في ظل أزمة مركبة تعصف بمليون نازح في الخيام، وتسجيل و70 ألف إصابة بالأوبئة والآفات.