معادلات جديدة تحاول تخريب مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية
نشر بتاريخ: 2026/06/27 (آخر تحديث: 2026/06/27 الساعة: 22:40)

امريكا وإسرائيل تنسقان مع بعض وعبر الجناح المحافظ الذي يمثله وزير الخارجية "روبيو"، بحيث كلا في جبهته يحاول فرض وقائع على الأرض بعيدا عن مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، في لبنان ضغطت امريكا على رئيسها جوزيف عون وفرضت اتفاق إطار رفضه العسكريين اللبنانيين أثناء التفاوض في واشنطن فتم إخراجهم من المفاوضات كليا لصالح الوفد السياسي المتساوق اصلا مع متطلبات إسرائيل قبل امريكا، وعلى ضوء ذلك وقع إتفاق يعطي إسرائيل ونتنياهو أكثر مما يريدون "نزع سلاح الجماعات العسكرية المقاومة من كل لبنان وعلى رأسها حزب الله، البقاء في منطقة أمنية دون جدول زمني للإنسحاب وربطه بنزع السلاح كما نموذج غزة، منع عودة الأهالي الى قراهم، حرية حركة في المنطقة العازلة اي إذن شرعي بالتدمير والقتل، تحقيق أمنية نتنياهو بالفتنة الداخلية لأن هذا الإتفاق بالحد الأدنى نصف اللبنانيين يرفضونه، استهداف الطائفة الشيعية في جبل عامل لأن هدف اسرائيل هو ترحيل بيئة المقاومة".

على مقلب الجبهة الإيرانية ومضيق هرمز تدفع امريكا حلفاءها المقربين هناك لعدم التعاطي مع البند الخامس في مذكرة التفاهم، أي عدم التنسيق مع إيران في عبور مضيق هرمز، مما يؤدي لإستهداف هذه البواخر من قبل الحرس الثوري

كل ذلك يشير إلى أن الجناح المحافظ والمسياني في واشنطن يريد قلب الطاولة على إتفاق مذكرة التفاهم، ويبدو البنتاغون وبالذات "السينتكوم" يدعم ذلك لأن حلفاء واشنطن من الصهاينة العرب ومعهم الجناح الصهيوني الإسرائيلي لن يقبلوا بالمعادلات الجيو سياسية الجديدة التي أسست لها مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية

السؤال المهم الآن: هل سينجحون في تخريب مذكرة التفاهم؟...واضح انهم نجحو مع جناح الصهيونية العربية في لبنان، والآن المسألة أصبحت مرتبطة بالجناح الصهيوني في الخليج اذا كان لديه القدرة بدعم عسكري امريكي لتثبيت واقع ما قبل العدوان على الإيران

الإيراني هو وحده القادر على حسم الأمر، والقرار عنده وليس عند أحد آخر، اما في لبنان فالأمر اصبح واضح، فتنة داخلية يجب منعها، والذهاب لتحرك جماهيري سلمي لإسقاط اتفاق الإطار

يبدو أن مؤشرات التصعيد تزداد حدتها، ويبدو أن القادم ليس تبريد، بل تسخين للبدء في جولة قتال جديدة ستحسم وجه المنطقة ككل لعقود من الزمن