التربية: انطلاق امتحانات الثانوية العامة في الوطن والخارج بنجاح.. وطلبة غزة يتحدون الحرب للحفاظ على مستقبلهم
نشر بتاريخ: 2026/06/21 (آخر تحديث: 2026/06/21 الساعة: 11:48)

رام الله - أكد المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم العالي صادق الخضور، اليوم الأحد، أن امتحانات الثانوية العامة "التوجيهي" انطلقت بالتزامن في الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج، وفق الخطة التي أعدتها الوزارة، واصفاً الامتحانات بأنها "مساحة جديدة للأمل" وفرصة لإنقاذ مستقبل الطلبة في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

وأوضح الخضور أن لجنة الامتحانات العامة ستعقد اجتماعاً لتقييم اليوم الأول ومتابعة سير الامتحانات في مختلف المواقع، مشيراً إلى أن المؤشرات الأولية تعكس حالة ارتياح عامة لدى الطلبة، دون تسجيل ملاحظات جوهرية على مستوى الأسئلة أو آلية تقديم الامتحان.

وبيّن أن الامتحانات انطلقت في الضفة الغربية بشكل اعتيادي داخل القاعات المخصصة، بحضور رسمي من رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم العالي، فيما بدأت عمليات التصحيح في المراكز المعتمدة اعتباراً من اليوم.

وفي قطاع غزة، تُعقد الامتحانات إلكترونياً ومن داخل المنازل في ظل الظروف الميدانية الصعبة، حيث واجه بعض الطلبة إشكاليات تقنية محدودة مرتبطة بخدمة الإنترنت خلال اليوم الأول، إلا أن الطواقم المختصة تمكنت من معالجتها سريعاً دون تأثير يُذكر على سير الامتحانات.

وأشار الخضور إلى أن طلبة غزة واجهوا تحديات معقدة منذ انطلاق الدراسة الافتراضية مروراً بمرحلة التسجيل والاستعداد وحتى لحظة التقدم للامتحان، مؤكداً أن الظروف الأمنية والاستهدافات المتواصلة تفرض واقعاً استثنائياً على العملية التعليمية.

وقال إن بدء الامتحانات تزامن مع أحداث ميدانية واستهدافات في مناطق شمال القطاع ومدينة غزة، ما دفع عدداً من الطلبة إلى التوجه لنقاط محددة تتيح لهم الوصول إلى خدمة الإنترنت في ظروف أكثر أماناً.

وأوضح أن النظام الإلكتروني المعتمد يعتمد نماذج امتحانية متعددة، بحيث تختلف الأسئلة من طالب إلى آخر، بما يضمن نزاهة العملية الامتحانية ويحد من أي محاولات للمخالفة.

وأكد الخضور أن الظروف في قطاع غزة لا تزال بعيدة عن المثالية سواء من ناحية البيئة المحيطة أو استقرار خدمات الإنترنت، إلا أن الوزارة تبذل كل ما بوسعها لضمان استمرار العملية التعليمية وإنقاذ مستقبل الطلبة.

وفي ختام تصريحاته، وصف الخضور المشاهد القادمة من قطاع غزة بأنها "ملحمة إنسانية"، بعدما أظهرت صور ومقاطع مصورة طلبة يؤدون امتحاناتهم فوق أنقاض منازلهم المدمرة، وآخرين من الجرحى ومبتوري الأطراف، مؤكداً أن الوزارة تعمل على ضمان نتائج عادلة وموضوعية تعكس المستوى الحقيقي للطلبة.

وشدد على أن ما يجري يتجاوز كونه امتحاناً دراسياً، ليشكل رسالة صمود وأمل وإصرار على مواصلة التعليم رغم الحرب والظروف الإنسانية الصعبة.