أظهر أحدث استطلاع للرأي في إسرائيل تراجع شعبية رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وحزبه، مقابل ارتفاع تأييد أحزاب المعارضة، وسط ربط بين هذه التحولات والاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وإيران، الذي أثار جدلًا واسعًا داخل إسرائيل بسبب استمرار اعتبار طهران تهديدًا أمنيًا.
ووفق الاستطلاع الذي أجرته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية ونشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، قال 55% من المشاركين إنهم يعارضون الاتفاق بين واشنطن وطهران، مقابل 18% أيدوه، فيما أجاب 27% بأنهم لا يعرفون أو لم يحددوا موقفهم.
القلق من إيران مستمر
وبيّن الاستطلاع أن 70% من المشاركين ما زالوا يرون أن إيران تشكل تهديدًا حتى في ظل الاتفاق الجديد بين الولايات المتحدة وطهران، والذي تم التوصل إليه بوساطة، ويتضمن خطوات تتعلق بوقف التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع القيود البحرية عن إيران.
وفي المقابل، واصل حزب "يشار" الإسرائيلي المعارض ورئيسه جادي آيزنكوت تقدمه في استطلاعات الرأي، حيث حصل وفق النتائج على 21 مقعدًا في الكنيست، بينما تراجع حزب الليكود بزعامة نتنياهو إلى 23 مقعدًا، وحزب "معًا" بزعامة نفتالي بينيت إلى 17 مقعدًا.
آيزنكوت يتقدم في قيادة المعارضة
وأظهر الاستطلاع أن آيزنكوت يتصدر قائمة المرشحين لقيادة كتلة المعارضة في الانتخابات المقبلة، إذ فضله 32% من المشاركين مقابل 22% لبينيت، بينما قال 31% إنه لا ينبغي لأي منهما قيادة كتلة المعارضة.
ورغم تراجع شعبية نتنياهو وحزب الليكود والائتلاف الحاكم، لا يزال الليكود الحزب الأكبر وفق النتائج بحصوله على 23 مقعدًا، فيما تحصل كتلة الائتلاف على 52 مقعدًا، مقارنة بـ57 مقعدًا لكتلة الأحزاب المعارضة لنتنياهو.
الاتفاق الأمريكي الإيراني
ويأتي هذا الاستطلاع في ظل الجدل الذي أثاره الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، والذي أُعلن عنه بوساطة باكستانية، باعتباره خطوة دبلوماسية تهدف إلى إنهاء صراع عسكري مباشر استمر أكثر من ثلاثة أشهر وأثر على حركة الملاحة الدولية.
وبحسب ما ورد، يتضمن الاتفاق وقفًا للأعمال العدائية على مختلف الجبهات، بما فيها جبهة لبنان، وتمديد الهدنة لمدة 60 يومًا، تمهيدًا لإجراء مفاوضات في جنيف بسويسرا بهدف الوصول إلى تسوية طويلة الأمد.
كما يشمل تفاهمات متبادلة، من بينها رفع القيود البحرية عن الموانئ الإيرانية والسماح بتصدير النفط الإيراني مقابل إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، إلى جانب تعهد إيران بتجميد مستويات تخصيب اليورانيوم المرتفعة.