بطريركية الروم الأرثوذكس: اقتحام أرض سلوان مساس بحقوق الكنيسة وحضورها الأصيل في القدس
نشر بتاريخ: 2026/06/17 (آخر تحديث: 2026/06/17 الساعة: 19:17)

أكدت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية أن اقتحام أرضها في سلوان يوم 15 حزيران/يونيو 2026، وطرد ممثلها، ومصادرة معداته، واقتلاع أشجارها، وإحاطتها بسياج وبوابات، يجسد عملية استيلاء غير قانوني وغير مشروع على ملكية كنسية ثابتة في قلب القدس.

وشددت البطريركية على أن الأرض، وهي القطعة 6 من الحوض 29985، مسجلة باسمها بموجب قيود رسمية، وتجاور ديراً قديماً، وتضم شواهد تاريخية وأثرية ودينية، وان الاستيلاء على هذه الارض الخاصة بكل ما تحمله من قيمة تراثية ودينية مسيحية يعتبر سابقة خطيرة، معتبرة أن الاستناد إلى أمر بَسْتَنة صادر في 18 نيسان/أبريل 2019 وانتهت مدته في نيسان/أبريل 2024 للاستيلاء على هذا العقار الكنسي يفتقر إلى أي أساس قانوني يبيح تجريف الأشجار أو طرد الحائز الشرعي أو إغلاق أرض الكنيسة ومنع أصحابها من الوصول إليها.

ورأت البطريركية أن ما جرى في سلوان يقع في سياق اعتداءات متصاعدة تستهدف إضعاف الوجود المسيحي الأصيل في الأرض المقدسة، مشددة على أن وتيرة الاعتداءات التي تطال المسيحيين والكنائس آخذة في الارتفاع وسط صمت دولي غير مقبول. ففي عام 2024 سُجل 111 اعتداءً على رجال دين مسيحيين وراهبات ومصلين ومصليات، إضافة إلى 35 اعتداءً استهدف كنائس وأديرة ورموزاً دينية وان هذه الأرقام زادت في بشاعتها خلال العام الماضي.

وفي غزة، ذكر البطريركية بقصف الجيش الإسرائيلي لحرم كنيسة القديس برفيريوس في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2023، فاستشهد 18 مدنياً ومدنية، وقصف كنيسة العائلة المقدسة في 17 تموز/يوليو 2025، فاستشهد 3 مدنيين ومدنيات وأصيب الأب غبريال رومانيلي.

وأكدت البطريركية أن صون أملاك الكنائس أمانة روحية وتاريخية، وأن «طوبى لصانعي السلام» تبدأ باحترام القانون والملكية وحرمة المقدسات وكرامة الوجود المسيحي الأصيل في القدس.