الخارجية الأردنية تدين افتتاح “سفارة أرض الصومال” في القدس
نشر بتاريخ: 2026/06/16 (آخر تحديث: 2026/06/17 الساعة: 00:18)

أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، الثلاثاء، افتتاح ما وصفته بـ"سفارة مزعومة" لإقليم أرض الصومال في مدينة القدس المحتلة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ومؤكدة رفض المملكة الكامل لها.

وجاء الموقف الأردني عقب افتتاح رئيس إقليم أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله، برفقة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، ما أُعلن عنه كسفارة للإقليم في القدس المحتلة، في خطوة أثارت ردود فعل رافضة على المستويين العربي والإقليمي.

وأكدت الخارجية الأردنية في بيان أن أي إجراءات أو محاولات تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في مدينة القدس تُعد باطلة وغير شرعية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني، مشددة على أن المدينة المحتلة تخضع لأحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

ونقل البيان عن الناطق الرسمي باسم الوزارة فؤاد المجالي قوله إن "أي إجراءات تستهدف تغيير وضع القدس أو مركزها القانوني غير قانونية وباطلة ولا تترتب عليها أي آثار قانونية"، مؤكدًا تمسك الأردن بمواقفه الثابتة تجاه المدينة المقدسة.

وجدد المجالي التأكيد على أن تحقيق السلام العادل والشامل يمر عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من حزيران/يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

كما شدد على دعم الأردن لوحدة جمهورية الصومال الفيدرالية وسيادتها وسلامة أراضيها، ومساندته للمؤسسات الشرعية الصومالية وجهودها في تعزيز الأمن والاستقرار.

وفي السياق ذاته، أعربت وزارة الخارجية الصومالية عن قلقها إزاء تعامل إسرائيل مع ما وصفته بـ"إدارة انفصالية" في شمال الصومال خارج إطار الحكومة الفيدرالية، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا لسيادة البلاد ووحدتها الوطنية.

وكانت إسرائيل قد أعلنت في كانون الأول/ديسمبر 2025 اعترافها بإقليم أرض الصومال، وهو ما قوبل برفض من الحكومة الفيدرالية في مقديشو، وسط انتقادات إقليمية ودولية واسعة.

ويعود إعلان إقليم أرض الصومال الانفصال عن الصومال إلى عام 1991، إلا أنه لم يحظَ حتى الآن باعتراف دولي رسمي، رغم إدارته شؤونه السياسية والأمنية بصورة شبه مستقلة.

وأثارت هذه التطورات مخاوف وتحذيرات من إمكانية توظيف الإقليم في مشاريع تتعلق بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، في ظل المواقف العربية الرافضة لأي محاولات للتهجير القسري، وفي مقدمتها الأردن ومصر.