الانفصال وهم سياسي.. ووحدة الوطن جوهر رؤية تيار الإصلاح
نشر بتاريخ: 2026/06/08 (آخر تحديث: 2026/06/08 الساعة: 23:07)

تقوم سردية "دحلانستان" على فرضية وجود مشروع لإقامة كيان سياسي منفصل في قطاع غزة بقيادة محمد دحلان أو بدعم من تيار الإصلاح الديمقراطي، وهي فرضية تتناقض مع المواقف المعلنة للتيار وقيادته، التي أكدت دائما أن غزة والضفة الغربية وحدة سياسية وجغرافية واحدة، وأن المخرج من الأزمة الفلسطينية يكون بإنهاء الانقسام وتعزيز الشراكة الوطنية، لا بإنتاج وقائع انفصالية جديدة.

وانطلاقا من هذه الرؤية، ظل تيار الإصلاح متمسكا بخيار الوحدة الوطنية والحل الشامل وإعادة الإعمار والاستقرار، باعتبارها ركائز أساسية لإنقاذ الحالة الفلسطينية. أما ربط الجهود الإنسانية والإغاثية في غزة بأهداف سياسية انفصالية، فهو استنتاج يفتقر إلى المنطق، إذ إن الوقوف إلى جانب الناس في أوقات الحرب والكوارث واجب وطني وأخلاقي قبل أن يكون أي شيء آخر.

كما أن الجهود السياسية التي تبذلها قيادة التيار لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الفلسطينية، وتقديم رؤى أكثر واقعية وقبولا للخروج من الأزمات المتراكمة، تؤكد أن بوصلتها تتجه نحو التوافق الوطني وبناء الشراكات، لا نحو تكريس الانقسام.

وفي السياق ذاته، أكد محمد دحلان مرارا أنه لا يسعى إلى أي موقع تنفيذي أو إلى إدارة قطاع غزة، بل يدعم كل جهد وطني يخفف معاناة الفلسطينيين ويسهم في استعادة وحدة النظام السياسي. وهو يدرك أن أي مشروع انفصالي يفتقر إلى الشرعية الوطنية ومحكوم بالفشل، لأنه يتناقض مع المصالح العليا للشعب الفلسطيني.

لذلك فإن النقاش الحقيقي يجب أن ينصب على كيفية الانتقال من واقع الانقسام إلى واقع الوحدة الوطنية، وهي المعركة السياسية التي يعلنها تيار الإصلاح بوضوح: رفض الانفصال، ودعم الحل الوطني الشامل، وترسيخ شراكة فلسطينية قادرة على حماية الوطن وإعادة بناء ما دمرته سنوات الانقسام والحروب.