بوتين يستضيف منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي وسط تباطؤ النمو وتداعيات الحرب
نشر بتاريخ: 2026/06/01 (آخر تحديث: 2026/06/02 الساعة: 01:05)

يستضيف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سانت بطرسبرغ المنتدى الاقتصادي الدولي، في وقت تواجه فيه روسيا تحديات اقتصادية متزايدة تتعلق بتحفيز النمو، وسط تباطؤ اقتصادي ملحوظ وتأثيرات مستمرة للحرب والهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة على منشآت حيوية داخل البلاد.

وتشير البيانات الاقتصادية إلى تراجع وتيرة نمو الاقتصاد الروسي، الذي تبلغ قيمته نحو ثلاثة تريليونات دولار، حيث انخفض معدل النمو إلى نحو 1% خلال العام الماضي مقارنة بـ4.9% في عام 2024، فيما سجل الاقتصاد انكماشاً بنسبة 0.2% خلال الربع الأول من عام 2026.

ويعزو مسؤولون روس هذا التباطؤ إلى مجموعة من العوامل، من بينها ارتفاع أسعار الفائدة، واستمرار العقوبات الغربية، وقوة الروبل، وسط توقعات بأن يسجل الاقتصاد نمواً إجمالياً لا يتجاوز 0.4% خلال العام الجاري.

وفي الجانب الميداني، أدت هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية التي استهدفت مصافي النفط ومصانع الأسمدة والموانئ داخل روسيا إلى تعطيل جزء كبير من قدرات التكرير، ما يثير مخاوف بشأن إمدادات الوقود بالتزامن مع موسم السفر وارتفاع الطلب المحلي.

كما يواصل النزاع إلقاء بظلاله على قطاع الأعمال الروسي، إذ ترى أوساط اقتصادية أن إنهاء الحرب يمثل المسار الأكثر فاعلية لاستعادة النمو وتعزيز الاستقرار الاقتصادي. ويربط مراقبون أداء سوق الأسهم الروسية بالتطورات المتعلقة بمحادثات السلام وإمكانية تخفيف العقوبات المفروضة على موسكو.

وفي هذا السياق، أوضح الكرملين أن المفاوضات غير المباشرة التي انطلقت بوساطة أمريكية في فبراير من العام الماضي لا تشهد تقدماً حالياً، في ظل انشغال واشنطن بملفات أخرى، الأمر الذي ينعكس على توقعات الشركات والمستثمرين بشأن فرص تخفيف العقوبات واستقطاب استثمارات جديدة خلال الفترة المقبلة.