واشنطن تطرح خطة تهدئة بين لبنان وإسرائيل.. وتحذيرات من تصعيد قد يطال بيروت
نشر بتاريخ: 2026/06/01 (آخر تحديث: 2026/06/01 الساعة: 22:31)

واشنطن - كشفت مصادر أميركية عن تحركات دبلوماسية تقودها الإدارة الأميركية لاحتواء التصعيد المتسارع على الجبهة اللبنانية، في ظل تزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة بين إسرائيل ولبنان.

وقال مسؤول أميركي إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أجرى اتصالات منفصلة مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تناولت الجهود الدبلوماسية الجارية لخفض التوتر بين الجانبين.

وأوضح المسؤول أن روبيو طرح خلال المباحثات خطة تقوم على "تهدئة تدريجية"، تهدف إلى وقف التصعيد العسكري وتهيئة الظروف للانتقال نحو مسار سياسي ودبلوماسي أوسع.

وبحسب المقترح الأميركي، فإن الخطوة الأولى تتمثل في وقف حزب الله هجماته ضد إسرائيل، مقابل امتناع إسرائيل عن توسيع عملياتها العسكرية أو تنفيذ ضربات ضد العاصمة اللبنانية بيروت، بما يمهد للوصول إلى وقف فعلي للأعمال القتالية.

وأضاف المسؤول أن الرئيس اللبناني أبدى استعداداً لدفع هذا المسار قدماً، فيما أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري استعداده لضمان التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، مشدداً على ضرورة التزام إسرائيل بعدم المبادرة إلى التصعيد.

واتهم المسؤول الأميركي حزب الله بالمسؤولية عن استمرار المواجهة، معتبراً أن الهجمات التي تستهدف المناطق الإسرائيلية تمثل عقبة أمام جهود التهدئة، كما حمّل إيران مسؤولية المساهمة في إطالة أمد الصراع من خلال دعمها للحزب، وفق المزاعم الأميركية.

وفي سياق متصل، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إن تعثر المساعي الدبلوماسية التي يقودها روبيو قد يدفع واشنطن إلى منح إسرائيل هامشاً أوسع لتنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف داخل بيروت.

وتتزامن هذه التطورات مع انعقاد جلسة طارئة لـ مجلس الأمن الدولي بطلب من فرنسا لبحث المستجدات الميدانية في لبنان، عقب إعلان الجيش الإسرائيلي السيطرة على قلعة الشقيف ومناطق محيطة بها في الجنوب اللبناني.

وكان نتنياهو قد أعلن، الأحد، إصدار تعليمات للجيش الإسرائيلي بتوسيع نطاق التوغل داخل الأراضي اللبنانية، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكثر من ستة أسابيع.

وفي المقابل، شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً ميدانياً لافتاً، حيث كثف حزب الله هجماته باتجاه شمال إسرائيل، في أكبر موجة عمليات منذ إعلان وقف إطلاق النار في نيسان/أبريل الماضي، ما دفع السلطات الإسرائيلية إلى إغلاق مدارس وفرض قيود أمنية في عدد من المناطق الشمالية.

وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف متزايدة من انهيار التهدئة بالكامل وتحول المواجهة الحالية إلى حرب أوسع قد تمتد تداعياتها إلى المنطقة بأكملها.