متابعات: أعلن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير ، أنه من المتوقع أن يعقد "مجلس السلام" بقيادة ترامب محادثات مع حركة حماس الأسبوع المقبل، لبحث نقل السلطة إلى حكومة جديدة في قطاع غزة ، وذلك في إطار الجهود المبذولة لدفع اتفاق وقف إطلاق النار قُدُمًا.
وفي تصريحات لبرنامج "راديو 4" التابع لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، أوضح بلير — وهو عضو في اللجنة التنفيذية للمجلس — أن المفاوضات المرتقبة مع حماس تهدف إلى تفعيل اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر من العام الماضي.
بموجب هذا الاتفاق المدعوم دوليًا، يُفترض أن يشهد قطاع غزة تشكيل حكومة مؤقتة، يرافقه انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية التي تحتل حاليًا 60% من الجيب المتنازع عليه.
كما يُفترض أن تفكك حماس سلاحها، وهي خطوة رفضتها الحركة في ظل استمرار الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل أكثر من 900 شخص منذ بدء هدنة أكتوبر.
وخلال الأسبوعين الماضيين، اغتالت إسرائيل قادة عسكريين بارزين في حماس، هما محمد عودة وعز الدين الحداد.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرح، يوم الخميس، بأنه أصدر توجيهات باحتلال 70% من مساحة غزة.
ويُذكر أن نتنياهو مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم مفترضة خلال حملة الإبادة الجماعية.
وفي حديثه مع الإعلامي نيك روبنسون عبر الـ BBC، قال بلير: "لقد وضعنا خطة أنهت الحرب. ورغم استمرار بعض المعارك حاليًا وبقاء الأوضاع الإنسانية مأساوية للسكان، إلا أننا سنخوض الأسبوع المقبل مفاوضات إضافية مع حماس؛ لأننا بحاجة إلى نقل هذه الحكومة الجديدة إلى غزة، ونحتاج إلى موافقة حماس على تولّي هذه الحكومة زمام الأمور هناك".
وكان قد جرى تعيين أعضاء الحكومة المؤقتة — المنوط بها إدارة الشؤون اليومية لقطاع غزة — في فبراير الماضي، إلا أنهم لم ينتقلوا إلى القطاع بعد بسبب المنع الإسرائيلي.
وأضاف بلير: "الوضع معقد وحرج للغاية، ولكن إذا قُدّر لهذه الخطة أن تنجح، فستمنح سكان غزة بداية جديدة تحت مظلة حكومة فلسطينية جديدة وبدعم تمويلي ضخم".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في يناير الماضي عن تأسيس "مجلس السلام" متعدد الجنسيات، والذي يضم 28 عضوًا مؤسسًا — من بينهم إسرائيل ودول عربية وإسلامية — وتتمثل مهمته في الإشراف على غزة في مرحلة ما بعد الحرب. ويضم المجلس، الذي يترأسه ترامب بنفسه، لجنة تنفيذية مشكلة من 14 دبلوماسيًا دوليًا، من بينهم بلير.
ومع ذلك، ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" يوم الأربعاء أن صندوق المجلس لا يزال خاويًا، على الرغم من التعهدات المالية التي قدمتها الدول الأعضاء.