الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على مستوطنين ومنظمات استيطانية متورطة بالعنف ضد الفلسطينيين
نشر بتاريخ: 2026/05/28 (آخر تحديث: 2026/05/29 الساعة: 00:29)

بروكسل - فرض الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، عقوبات رسمية على سبعة مستوطنين وعدد من المنظمات الاستيطانية الإسرائيلية، على خلفية تورطهم في هجمات وأعمال عنف ضد الفلسطينيين، إلى جانب دورهم في توسيع الاستيطان في الضفة المحتلة.

وكان وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي قد صادقوا على هذه العقوبات في 11 أيار/مايو الجاري، بعد إزالة الاعتراض المجري الذي كان يقوده رئيس الوزراء الهنغاري السابق فيكتور أوربان، قبل خروجه من السلطة عقب خسارته الانتخابات.

وتشمل العقوبات الأوروبية فرض حظر سفر على الأفراد المدرجين في القائمة، إلى جانب تجميد أصولهم المالية، كما يُمنع مواطنو وشركات الاتحاد الأوروبي من تقديم أي أموال أو موارد اقتصادية لهم.

ومن أبرز الشخصيات التي شملتها العقوبات الناشطة الاستيطانية اليمينية المتطرفة دانييلا فايس، رئيسة حركة “نحالا” الاستيطانية، والتي تُعد من أبرز رموز الحركة الاستيطانية الداعية إلى إقامة بؤر استيطانية جديدة، بما في ذلك الدعوات لإعادة الاستيطان في قطاع غزة.

كما طالت العقوبات أربع منظمات استيطانية، بينها جمعية “نحالا” ومنظمة “أماناه”، التي تعتبر من أبرز الجهات الضالعة في بناء وتوسيع البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.

وشملت القائمة أيضاً منظمة “هشومير يوش” ومديرها التنفيذي أفيحاي سويسا، وهي منظمة تنشط فيما تسميه “حماية أراضي المنطقة ج”، وارتبط اسمها بملاحقة الفلسطينيين ورعاة الأغنام، ودعم البؤر الرعوية الاستيطانية التي استخدمت في عمليات تهجير قسري، خصوصاً في الأغوار وجنوب الخليل.

كما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على حركة “ريغافيم” ومديرها مئير دويتش، المعروفة بقيادة حملات قانونية وإعلامية ضد البناء الفلسطيني في الضفة الغربية والنقب، والدفع بسياسات الهدم والترحيل.

وعقب القرار الأوروبي، هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتحاد الأوروبي، فيما دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى ضم مناطق من الضفة الغربية رداً على العقوبات.

بدوره، طالب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وزير القضاء يريف ليفين بالدفع نحو تشريع يمنع البنوك الإسرائيلية من الالتزام بما وصفه بـ”العقوبات المخزية”، دفاعاً عن المستوطنين والمنظمات المشمولة بالإجراءات الأوروبية.

ويأتي القرار الأوروبي في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لاعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وتزايد الدعوات لمحاسبة الجهات المتورطة في أعمال العنف والتهجير بحق الفلسطينيين.