خلاف بين البنتاغون و”سبيس إكس” حول تسعير “ستارلينك” خلال حرب إيران
نشر بتاريخ: 2026/05/27 (آخر تحديث: 2026/05/27 الساعة: 21:13)

كشف تقرير حصري لوكالة “رويترز” عن تصاعد خلاف بين مسؤولين في وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) وشركة “سبيس إكس” التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك، بشأن أسعار استخدام خدمة الإنترنت الفضائي “ستارلينك”، في ظل توسع الاعتماد العسكري الأمريكي عليها خلال الحرب الأخيرة على إيران.

وبحسب التقرير، فإن مسؤولين في “سبيس إكس” يسعون إلى زيادة المبالغ التي تدفعها وزارة الحرب مقابل استخدام الخدمة، خصوصًا في دعم منظومة الطائرات المسيّرة الهجومية منخفضة التكلفة المعروفة باسم “لوكاس”، والتي تُستخدم في عمليات ميدانية وتُعد شبيهة في تصميمها بالطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز “شاهد”.

وأشار التقرير إلى أن “لوكاس” تعتمد على اتصال ستارلينك لتنفيذ مهامها، وهو ما دفع الشركة إلى اعتبار استخدامها أقرب إلى “فئة الاشتراك العسكري المتقدم” وليس الاستخدام العادي منخفض التكلفة، ما بررت به مطالبتها برفع الأسعار.

في المقابل، نقلت “رويترز” عن مصادر أن البنتاغون يرى أن التسعير الحالي لا يتناسب مع طبيعة الاستخدام، خصوصًا أن بعض الطائرات المسيّرة تستخدم الخدمة لفترات قصيرة نسبيًا، بينما تُفرض رسوم شهرية مرتفعة تصل إلى نحو 25 ألف دولار، مع زيادات لاحقة في بعض العقود.

وبحسب المصادر، وافق البنتاغون لاحقًا على زيادة في الأسعار اقترحتها “سبيس إكس”، ما أدى إلى رفع تكلفة تشغيل كل طائرة مسيّرة ضمن منظومة “لوكاس”.

كما أشار التقرير إلى وجود خلافات أخرى بين الطرفين تتعلق بمشروع يهدف إلى توفير اتصال مباشر بالإنترنت عبر “ستارلينك” للهواتف المحمولة، في خطوة كانت تهدف إلى دعم وصول المدنيين في إيران إلى الإنترنت خلال فترات انقطاع أو حجب الخدمة.

وبينما رفض البنتاغون التعليق على تفاصيل التسعير أو العقود، وصف إيلون ماسك التقرير بأنه “مضلل”، دون تقديم توضيحات إضافية، مؤكدًا أن استخدام نظام “ستارلينك” المدني في الأغراض العسكرية يتم بشكل غير مناسب.

وتشير المعطيات إلى أن الاعتماد الأمريكي المتزايد على شبكة “ستارلينك”، التي تضم آلاف الأقمار الصناعية وتشكل النسبة الأكبر من الأقمار العاملة في المدار، يمنح شركة “سبيس إكس” دورًا محوريًا في البنية التحتية للاتصالات العسكرية، ما يثير نقاشًا متصاعدًا حول النفوذ التجاري في المجال الأمني.

وتجدر الإشارة إلى أن تقارير سابقة أشارت إلى مخاوف ظهرت خلال حرب أوكرانيا بشأن الاعتماد الكبير على “ستارلينك”، بعد تسجيل حالات تقييد أو تعطيل جزئي للخدمة في مناطق عمليات عسكرية حساسة.