أكبر صندوق تقاعد بريطاني يبيع سندات إسرائيلية "سراً"
نشر بتاريخ: 2026/05/26 (آخر تحديث: 2026/05/26 الساعة: 23:16)

متابعات: كشف موقع "ميدل إيست آي"، أن أكبر صندوق تقاعد للقطاع العام في بريطانيا تخلّى "سرّاً" عن سندات حكومية إسرائيلية كان يمتلكها؛ وذلك عقب أشهر من ضغوط ناشطين ومجموعات حقوقية داعمة للقضية الفلسطينية.

وأوضح الموقع أن الصندوق البريطاني كان قد اشترى سندات حكومية إسرائيلية بقيمة بلغت 29.2 مليون دولار خلال عامي 2024 و2025، قبل أن يتخذ قراراً ببيعها والتخلص منها مؤخراً دون الإعلان عن الأسباب رسمياً.

وأكدت المصادر أن الحراكات والضغوط الحقوقية المستمرة، بالإضافة إلى تصاعد الاتهامات الدولية الموجهة للاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في قطاع غزة، لعبت دوراً حاسماً وبارزاً في دفع الصندوق لسحب استثماراته وضخها في قنوات أخرى تفادياً للملاحقة الأخلاقية والقانونية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تنامي حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات (BDS) في القارة الأوروبية، والتي بدأت تفرض عزلة اقتصادية متزايدة على المؤسسات والسندات الحكومية الإسرائيلية جراء استمرار العدوان والحصار.

ويُعد "سحب الاستثمارات" أحد الركائز الثلاث الأساسية لحركة المقاطعة الدولية (BDS). ويعني إنهاء الشراكات الاقتصادية، وبيع الأسهم والسندات في الشركات والمؤسسات الإسرائيلية، أو الشركات الدولية التي تتربح من الاحتلال والاستيطان، للضغط على "إسرائيل" للانصياع للقانون الدولي.

ومنذ أكتوبر 2023، تزامنا مع حرب الإبادة الجماعية بغزةن تصاعدت الضغوط الشعبية والنقابية في بريطانيا ودول غربية عدة بشكل غير مسبوق، وتحولت صناديق التقاعد والجامعات الكبرى إلى ساحات مواجهة قانونية وأخلاقية، حيث يطالب الموظفون والطلاب بمراقبة أموالهم وضمان عدم استثمارها في تسليح الاحتلال أو دعم موازنته الحربية.