مصر ترفض إشراك أطراف غير مشاطئة في أمن البحر الأحمر
نشر بتاريخ: 2026/05/24 (آخر تحديث: 2026/05/25 الساعة: 00:00)

أكدت مصر، مساء الأحد، رفضها القاطع لإشراك أي أطراف غير مطلة على البحر الأحمر في الترتيبات الخاصة بأمنه وحوكمته، مشددة على أن مسؤولية حماية هذا الممر الملاحي الحيوي تقع على عاتق الدول العربية والإفريقية المشاطئة له فقط.

وجاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي برئيس الوزراء ووزير الخارجية اليمني شائع الزنداني في القاهرة، ضمن أعمال الجولة التاسعة من الحوار الاستراتيجي المصري اليمني، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.

وجدد عبد العاطي خلال اللقاء تأكيد دعم القاهرة لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، واستمرار مساندتها للحكومة الشرعية ومؤسسات الدولة الوطنية، بما يلبّي تطلعات الشعب اليمني.

وتطرقت المباحثات إلى ملف أمن البحر الأحمر وخليج عدن، حيث شدد وزير الخارجية المصري على رفض بلاده لأي محاولات تستهدف تدويل المنطقة أو عسكرة الممرات البحرية فيها، إلى جانب رفض إشراك أطراف غير مشاطئة في أي ترتيبات تتعلق بأمن البحر الأحمر وخليج عدن.

وأكد أن تحقيق الأمن والاستقرار في هذا الممر البحري الاستراتيجي يجب أن يتم من خلال تعاون الدول العربية والإفريقية المطلة عليه، مع اعتماد مقاربة شاملة لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية، بل تشمل أيضًا الأبعاد الاقتصادية والتنموية للدول المشاطئة.

كما أشار عبد العاطي إلى أهمية الإسراع في تفعيل آليات مجلس الدول العربية والإفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، بما يسهم في تعزيز التنسيق الإقليمي المشترك.

ويأتي هذا الموقف بعد أيام من تأكيد مصر وإريتريا رفضهما أي محاولات من أطراف غير مشاطئة لفرض أدوار أو ترتيبات أمنية في المنطقة، في إشارة إلى التحركات الإثيوبية المرتبطة بالبحر الأحمر، في ظل تمسك أديس أبابا بحقها في الوصول إلى منفذ بحري رغم كونها دولة غير ساحلية منذ استقلال إريتريا عام 1993.