9013 هجمة على الغذاء في فلسطين.. وتقرير دولي يكشف استخدام التجويع سلاحاً ممنهجاً
نشر بتاريخ: 2026/05/24 (آخر تحديث: 2026/05/24 الساعة: 16:15)

كشف تحليل إحصائي حديث أن قطاع غزة استحوذ وحده على أكثر من 42% من حوادث الاعتداء على سلاسل الإمداد الغذائي الموثقة عالميًا خلال السنوات الثماني الماضية، في ظل تصاعد استخدام التجويع كسلاح في النزاعات المسلحة.

ووثّقت مؤسسة "سيكيوريتي إنسايت" أكثر من 20 ألف حادثة مرتبطة بما وصفته بـ"العنف المرتبط بالغذاء" منذ عام 2018، وهو العام الذي صدر فيه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2417، الذي أدان بالإجماع استخدام التجويع المتعمد ضد المدنيين خلال الحروب.

وأشار التحليل إلى تزايد استهداف مصادر الغذاء والبنية التحتية المرتبطة به بشكل ممنهج في عدد من مناطق النزاع، أبرزها قطاع غزة والسودان ولبنان واليمن وهايتي.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، فقد أدى الجوع وسوء التغذية منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع إلى استشهاد أكثر من 900 فلسطيني، بينهم 71 طفلاً، إضافة إلى إصابة نحو 6 آلاف شخص أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء والمساعدات.

وسجّل الباحثون 1909 ضربات عسكرية استهدفت الأراضي الزراعية، إلى جانب 563 هجوماً على منشآت المياه الضرورية للإنتاج الزراعي، ما أثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي في أكثر من 42 دولة وإقليماً حول العالم.

وبيّن التقرير أن الأراضي الفلسطينية المحتلة جاءت في صدارة المناطق الأكثر تعرضاً للهجمات المرتبطة بالغذاء، بواقع 9013 هجمة، تلتها اليمن بـ1863 هجمة، ثم السودان الذي شهد 1605 غارات استهدفت المواد الغذائية والبنى المرتبطة بها.

وفي السودان، أشار التقرير إلى أن إحدى أحدث الهجمات وقعت يوم الثلاثاء الماضي، حين استهدفت طائرة مسيّرة سوقاً مزدحماً، ما أدى إلى مقتل 28 شخصاً.

كما شملت قائمة الدول المتضررة سوريا، التي سُجلت فيها 1538 حادثة، نسب جزء كبير منها إلى القوات الحكومية والقوات الروسية قبل سقوط نظام بشار الأسد، إضافة إلى مالي التي شهدت 1415 هجوماً وسط استمرار الاضطرابات الأمنية والصراع على السلطة.

ووصف التقرير، المتوقع صدوره رسمياً يوم الاثنين بالتزامن مع ذكرى قرار الأمم المتحدة، ما يحدث بأنه "زيادة ملحوظة" في استهداف الأسواق والأراضي الزراعية وأنظمة توزيع الغذاء.

من جهتها، قالت جوليا كونتو، مديرة قسم المناصرة للنزاعات والجوع في منظمة "العمل ضد الجوع"، إن المجاعة في غزة والسودان حظيت باهتمام عالمي خلال العامين الماضيين، لكن كثيراً من أزمات الجوع الناتجة عن النزاعات لا تحظى بالتغطية نفسها، رغم تفاقمها المستمر.

وأضافت أن الهجمات المتكررة على أنظمة الغذاء تشمل نهب الماشية، وقصف الأسواق، ومنع وصول قوافل المساعدات الإنسانية، ما يفاقم معاناة السكان المدنيين.

كما خلص الباحثون إلى أن المدنيين باتوا يُستهدفون بشكل متكرر أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء، حيث قُتل أو أُصيب أكثر من 10300 شخص بين تشرين الأول/أكتوبر 2023 ونهاية عام 2025 أثناء سعيهم للحصول على المساعدات الإنسانية.