ماذا يريد ترامب ونتنياهو من العدوان القادم على #إيران؟
نشر بتاريخ: 2026/05/21 (آخر تحديث: 2026/05/22 الساعة: 01:44)

39 يوما من القصف المستمر على #إيران لم تستطيع القوة العظمى في العالم أن تكسر صمود وثبات #إيران وشعبها ونظامها، وعليه فإن أي إتفاق سيتم عقده يجب أن يكون تعبيراً عن ذلك، وهذا ما لا تُريده لا أمريكا ترامب ولا إسرائيل نتنياهو، الذهاب لأي إتفاق سيكون سيء من وجهة نظر إسرائيل، وبديلها الحرب الشاملة التي لا يريدها الرئيس ترامب، ولتفادي الاتفاق والحرب الشاملة طرحت إسرائيل ما يسمى بالخيار الثالث والذي يتمثل في:

أولاـ توجيه ضربة واسعة ومحدودة من حيث عدد الأيام "ثلاثة إلى أربعة" تشمل مجموعة من الأهداف وبالاساس إقتصادية وبالذات منشآت الطاقة وبنى تحتية وإغتيالات قادة في " #إيران ولبنان" إضافة إلى مواقع وصناعات عسكرية.

ثانيا- لم يتم حسم التدخل البري ولم يتم إتخاذ قرار بإنزالات برية رغم الإستعدادات لذلك خاصة بما يتعلق بالسيطرة على مضيق هرمز او جزيرة خارك او السيطرة على اليورانيوم المُخصب، وهناك توجه لتوريط بعض دول المنطقة في هجوم بري على بعض الجزر الإيرانية لإبقاء حالة حرب قائمة في المنطقة.

ثالثا- بعد إنتهاء الضربة يقوم الرئيس ترامب بإعلان النصر على #إيران، ويعلن بأنه جاهز لأي إتفاق بالشروط الأمريكية والإسرائيلية التي رفضتها إيران، أي أن الهدف ليس إعادة #إيران إلى طاولة المفاوضات وفق الرؤيا الأمريكية، بل مسار لإنهاء الحرب وفق مفهوم اللا حرب واللا سلم.

رابعا- إستمرار العقوبات وتشديدها ضد #إيران، وذلك لتعطيل قدرة النظام في #إيران بعد الضربة القادمة، على تقديم الإحتياجات الضرورية للمواطن الإيراني، في محاولة لخلق حالة من السخط ضد النظام بهدف إسقاطه على المدى المتوسط، خاصة أن الهدف المركزي للحرب على #إيران ومنذ البداية يتمثل في إسقاط النظام.

خامسا- تشجيع ودعم الإنفصاليين والقوميات المتعددة في #إيران، على القيام بعمليات تخريبية وخلق فوضى بعد الضربة.

سادسا- سيكون عنوان الضربة القادمة هو فتح مضيق هرمز في محاولة لأخذ شرعية داخلية ودولية، وهو عنوان لا علاقة له بالأهداف الحقيقية.

أخيرا، هم لديهم مُخطط وبالتأكيد #إيران لديها مُخطط، وكل ما يُخططون له سيعتمد على الرد الإيراني، فلا شيء إسمه ضربة واسعة ومحدودة إلا إذا #إيران وافقت على وقف إطلاق النار وفقا إلى جدول أعمالهم، أما اذا إستمرت #إيران وتعاملت مع المحدود على أنه إستنزاف، فهذه الورطة التي ستجبرهم في النهاية على الذهاب لإتفاق إقليمي شامل يؤسس لواقع جيوسياسي معاكس تماما لمفهوم السلام بالقوة وإخضاع الدول والمنظمات.