أعرب رئيس الجمهورية البرتغالية، أنتونيو سيغورو، عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني، مشيداً بالصحفيين الفلسطينيين الذين يواصلون أداء رسالتهم المهنية رغم الحرب والحصار والانتهاكات المتواصلة التي يتعرض لها قطاع غزة.
وجاءت تصريحات سيغورو خلال مشاركته في حفل تكريم الصحفي الفلسطيني رامي أبو جاموس بجائزة الشمال–الجنوب التابعة لـمجلس أوروبا، والذي أقيم داخل البرلمان البرتغالي، حيث أشاد بشجاعة الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة، وما يواجهونه يومياً من مخاطر أثناء نقل الحقيقة وتوثيق معاناة المدنيين في ظل الحرب المستمرة واعتداءات الاحتلال.
وشهدت الدورة الحادية والثلاثون للجائزة تكريم الخبير الآيسلندي براغي غودبراندسون إلى جانب أبو جاموس، تقديراً لجهودهما في تعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية والحوار بين الشعوب، وذلك بحضور رئيس البرلمان البرتغالي وعدد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والثقافية والإعلامية.
من جهتها، أكدت سفيرة دولة فلسطين لدى البرتغال، روان سليمان، أن هذا التكريم يمثل تقديراً دولياً لشجاعة الصحفيين الفلسطينيين والثمن الباهظ الذي يدفعونه دفاعاً عن الحقيقة وحرية الصحافة.
وأضافت أن مشاركة أبو جاموس عبر الاتصال المرئي من داخل قطاع غزة حملت رسالة إنسانية مؤثرة، جسدت صمود الفلسطينيين وإصرارهم على إيصال صوتهم إلى العالم رغم الحرب والدمار والحصار.
ولقي إعلان فوز أبو جاموس تفاعلاً واسعاً داخل قاعة البرلمان البرتغالي، حيث استقبله الحضور بتصفيق حار ومطول، شارك فيه الرئيس البرتغالي الذي تابع كلمته مباشرة عبر تقنية الاتصال المرئي من غزة، معبراً عن تقديره لشجاعته ودوره في نقل الحقيقة من داخل القطاع المحاصر.
وبسبب عدم تمكنه من مغادرة قطاع غزة، شارك أبو جاموس في الحفل عبر الاتصال المرئي إلى جانب زوجته وأطفاله، في مشهد عكس الواقع الإنساني الصعب الذي تعيشه العائلات الفلسطينية تحت القصف والحصار.
وتسلمت صحفية تونسية الجائزة نيابة عنه وسط أجواء مؤثرة داخل القاعة، حيث بدا التأثر واضحاً على الحضور الذين تفاعلوا مع كلمته ورسالة غزة التي نقلها خلال الحفل.
وأكد أبو جاموس في كلمته أن الصحفيين الفلسطينيين سيواصلون نقل الحقيقة رغم الاستهداف والحرب ومحاولات إسكات الرواية الفلسطينية، مشدداً على أن الصحافة الفلسطينية ستبقى شاهدة على ما يجري في غزة وفلسطين.
وفي ختام الحفل، وجه الفائز الآخر بالجائزة، براغي غودبراندسون، تحية إلى أطفال فلسطين والصحفي رامي أبو جاموس، معرباً عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني.
وتعد جائزة الشمال–الجنوب، التي يمنحها مجلس أوروبا منذ عام 1995، من أبرز الجوائز الدولية التي تكرم الأفراد والمؤسسات المساهمة في تعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية والحوار بين الثقافات والتضامن الدولي.