مجلة أيرلندية تدعو إلى فرض عقوبات على "إسرائيل" على غرار روسيا
نشر بتاريخ: 2026/05/17 (آخر تحديث: 2026/05/17 الساعة: 14:12)

دبلن - دعت مجلة "ذا جورنال" الأيرلندية الحكومة في دبلن إلى فرض عقوبات اقتصادية على "إسرائيل" على غرار العقوبات التي فُرضت على روسيا، في ظل تصاعد الجدل داخل البرلمان الأيرلندي حول مشروع قانون جديد يستهدف العلاقات الاقتصادية مع تل أبيب.

وأشارت المجلة، في تقرير نُشر على لسان السياسي الأيرلندي ريتشارد بويد باريت، إلى أن حجم التجارة بين أيرلندا و"إسرائيل" بلغ مليارات الدولارات، معتبرة أن استمرار هذه العلاقات التجارية يثير تساؤلات متزايدة بشأن موقف الحكومة من الحرب على قطاع غزة.

ويناقش البرلمان الأيرلندي هذا الأسبوع مشروع قانون بعنوان «العقوبات على إسرائيل لعام 2025»، على أن يُجرى التصويت عليه يوم الأربعاء المقبل، في خطوة تُعد الأولى من نوعها داخل المؤسسة التشريعية الأيرلندية.

ويقترح المشروع، الذي قدّمه النائب بويد باريت، فرض حظر شامل على جميع أشكال التجارة والاستثمار والمعاملات المالية المرتبطة بـ"إسرائيل"، بما يتجاوز المقترحات السابقة التي كانت تقتصر على المستوطنات.

وقال النائب الأيرلندي إن العالم يشهد منذ أكثر من عامين ونصف ما وصفه بـ"مجازر جماعية في غزة"، مشيرًا إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، وتدمير واسع للبنية التحتية، وتهجير شبه كامل لسكان القطاع.

وأضاف أن استمرار غياب العقوبات الأوروبية والأيرلندية على "إسرائيل" يتناقض مع سرعة فرض إجراءات مماثلة ضد روسيا عقب حرب أوكرانيا، وكذلك بعد ضم شبه جزيرة القرم عام 2014.

وبحسب المشروع، فإنه يهدف إلى فرض قيود على السندات الحكومية الإسرائيلية وسندات البنك المركزي الإسرائيلي، إضافة إلى حظر المعاملات المالية المرتبطة بالدولة.

كما أشار التقرير إلى أن صادرات "إسرائيل" إلى أيرلندا ارتفعت من 198 مليون يورو عام 2020 إلى نحو 3.3 مليار يورو عام 2024، ما يجعل أيرلندا من أبرز الشركاء التجاريين لها في أوروبا.

وفي سياق متصل، نقل التقرير عن مصادر إعلامية أن وزارة التجارة الأيرلندية وافقت خلال عام 2024 على تصدير معدات عسكرية بقيمة تقارب 20 مليون يورو إلى جهات إسرائيلية.

ويؤكد مؤيدو مشروع القانون أن الدعوة لفرض العقوبات تأتي في إطار موقف أخلاقي وإنساني، مشددين على أن معارضة سياسات "إسرائيل" لا ترتبط بمعاداة السامية، بل بموقف سياسي وقانوني يتعلق بالقانون الدولي.