غزة - قال مدير الخدمات الطبية في قطاع غزة فارس عفانة إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل استخدام أسلحة شديدة التدمير في القطاع، مشيراً إلى أن طبيعة القصف تعكس تعمداً لإيقاع أكبر قدر ممكن من الدمار والإصابات في صفوف المدنيين.
وأوضح عفانة، في تصريح صحفي اليوم السبت، أن بعض الهجمات تستهدف مباني سكنية لا تزال قائمة، حيث يتم قصفها بقنابل مدمرة وحارقة تؤدي إلى تدميرها بالكامل.
واعتبر أن هذا النهج “يأتي في سياق رسالة واضحة من الاحتلال بتنفيذ أهدافه على حساب أرواح المدنيين وباستخدام أقسى الوسائل”.
وأضاف أن القصف لا يقتصر على المباني السكنية، بل يشمل أيضاً خيام النازحين باستخدام صواريخ وقذائف طائرات مسيّرة من نوع “كواد كابتر”، ما يؤدي إلى سقوط عدد كبير من الضحايا، معظمهم من الأطفال والنساء.
وأشار إلى أن ما تُعرف بـ"المناطق الصفراء" تشهد إطلاق نار عشوائي مكثف، يتسبب بسقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى، لافتاً إلى أن مناطق مثل مخيم حلاوة وبيت لاهيا ومعسكر جباليا تشهد إصابات خطيرة بشكل يومي.
وبيّن أن طبيعة الإصابات أصبحت أكثر خطورة، حيث تسجل حالات شلل دائم نتيجة استهداف مباشر للأطراف أو العمود الفقري، موضحاً أنه تم تسجيل ثلاث إصابات خطيرة خلال اليومين الماضيين أدت إلى شلل كامل للمصابين.
وحذر من أن استمرار هذا النمط من القصف والاستهداف العشوائي ينذر بكارثة إنسانية وصحية متفاقمة، في ظل محدودية الإمكانيات الطبية وعجز الطواقم عن التعامل مع الأعداد المتزايدة من الإصابات.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفق معطيات وزارة الصحة الفلسطينية، خرق اتفاق وقف إطلاق النار لليوم الـ219 على التوالي، ما أدى إلى سقوط مئات الشهداء وآلاف الجرحى.
وأشارت البيانات إلى أن إجمالي الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار بلغ 870 شهيداً، إلى جانب 2543 إصابة، فيما ارتفعت الحصيلة منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023 إلى 72,757 شهيداً و172,645 إصابة.