المؤتمر … عُرسٌ بِلا عَريس
نشر بتاريخ: 2026/05/15 (آخر تحديث: 2026/05/15 الساعة: 19:51)

ما حدث و يحدث في المؤتمر الثامن كان مدروساً بكل دقةٍ وخُبث عظيم ،لتمرير القرارات والأشخاص الدخيلون على حركة فتح تحت مشهد تم تصميمه وإنتاجه وإخراجه وكأنه صهيوديموقراطي بحت.

إستدعاءُ الكثيرين ممّن هم ليسوا بكفءٍ وليسوا من أبناء الحركة والعشوائية المدروسة والمُخطّطِ لها سابقاً لإختيار أعضاء المناطق والأقاليم والساحات والدخلاء الكثيرون للمؤتمر متخطين بذلك كل الشروط والأعراف التي وجبت أن تكون متوفرة بهم والقفز من أعلى ومن أسفلِ اللائحة الداخلية لحركة فتح والدمجِ بين السُلطاتِ وبند التهميش المُتعمّد لأبناء الحركة والذين وجب أن يكونوا على رأس القوائم ليس لأنهم هَرِمُوا وكَبُرَت أعمارهم بل كي لا يكونَ لهم تأثير واضح على أصوات الناخبين وتغيير ما خَطّطَّ له الفاسدون في سُدّة الهرم.

العتبُ الكبير على المخلصين من أعضاء المؤتمر والذين ما زلنا نعتقد بأن أياديهم ما زالت غير ملطخة بأموال و خطط الفساد وتخطيطات المُفسدين والمشاركة فيها ؛ لأنهم قَبلوا على أنفسهم وأشخاصهم المشاركة بصمت عميق ومخجل في هذه الحفلة التهريجية والتي خُلقت لتنصيب الفسدة على سدّة الهرم رغم أنف الجميع مما سيكون لهذا الشأن نقطة سوداءَ في مستقبلهم التنظيمي .

التساؤل الأكبر والأعظم من كل هذا المؤتمر والذي يبدو كحفلة إتمام الزواج دون عريس …

هل أصبحت القدس والحالة الفلسطينية من إنقسامٍ وفسادٍ عميق ليست عائقاً أمام إجراء هذا المؤتمر بينما كانت عائقاً أمام الإستحقاق الفلسطيني بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية بعدما اتضح للجميع بأنها الـ شمّاعة ليستعينوا بها وقت الحاجة ؟

أليس من الواجب أخلاقياً ووطنياً البدء بمشروع المصالحة الداخلية الفتحاوية ولم الشمل الفتحاوي ؟ أم أنّها عائقاً ضخماً وعظيماً أمام توزيع الحصص للأعضاء الجدد والدخلاء على حركة فتح وفرضهم كأمرٍ واقع على الجميع ؟!!!

قبل البدء بهذه المناورات والإستعراضات وإهدار المال المُخصّصِ لهذا العُرس والذي هو أصلاً يُعدُّ من المال العام الفلسطيني وَجب أن يكون لمكافحة وصد المستوطنين عما تبقى من أرضٍ وعرضٍ ووطن وارسال بعض ما بإمكانكم إرساله من هذا المال المهدور إن لم يكن كُله لأهل غزة المنكوبة ولأهالي الأسرى الذين ضحوا بأنفسهم ومن أجلكم .

وجب انهاء حالة الفوضى واحترام الكل الفتحاوي بكل أطيافه وألوانه ،بل والكل الفلسطيني وانهاء حالة الإنقسام ووضع الجميع تحت رايةٍ واحدة موحّدة وإنهاء معاناة سكان وأهل فلسطين عامّةً وغزّة بشكلٍ خاص وترميم كيانهم كأُناسٍ لهم الحقُّ في الحياةٍ كغيرهم من بني البشر و إعادتهم لبيوتهم وإعادة الحق لمن سُرق منه هذا الحقُّ من أبناءِ الحركة الفتحاوية وإحالة المفسدين لسلّة المهملات دونَ عودة والتفرقة ما بين السلطة وإدارتها وكيان التنظيم الخاصة دون الدمج بينهما بهذا الفساد الذي نشهده ومن ثمَّ البدء بالمؤتمرات والانتخابات التنظيمية دون المساس بأركان الدولة واستحقاقاتها….

مؤتمر وقاعات وأموال طائلة للزّفة دون عريس .