أكد عضو المجلس الاستشاري لـ حركة فتح عبد الفتاح حمايل مقاطعته للمؤتمر الثامن للحركة، معربًا عن اعتراضه على طبيعة التحضيرات الجارية للمؤتمر وما وصفه بابتعادها عن الأهداف التاريخية للمؤتمرات الحركية.
وقال حمايل إن المؤتمرات الحركية عُقدت تاريخيًا بهدف مراجعة التجربة الممتدة بين مؤتمر وآخر، مشيرًا إلى أن انتخاب الأطر القيادية الجديدة، مثل المجلس الثوري واللجنة المركزية، كان يأتي عادة ضمن هذا المسار وليس باعتباره الهدف الأساسي.
ورأى حمايل أن ما يجري في الإعداد للمؤتمر الثامن يشير إلى أن البوصلة اتجهت نحو "تدوير واستبدال أشخاص بأشخاص"، إلى جانب وجود صراع داخلي بين قوى وفئات داخل الحركة على المحاصصة في المواقع القيادية، بدلًا من إنتاج برنامج سياسي وتنظيمي قادر على التعامل مع التحديات الفلسطينية الراهنة.
وأكد أن الحالة الفلسطينية تمر بمرحلة تُعد من الأصعب والأكثر خطورة، كاشفًا أنه أبلغ جهات وقوى داخل الحركة استعداده للمشاركة في المؤتمر بشرط أساسي يتمثل في تضمين البرنامج السياسي خطة عملية لدعم صمود الفلسطينيين ومواجهة الاعتداءات الاستيطانية، موضحًا أنه لم يطالب بشعارات كبرى.
وأشار حمايل إلى أنه تلقى ردًا سلبيًا على هذا الطرح، إذ لم يحصل على أي ضمانة بأن مثل هذا التوجه سيكون جزءًا من برنامج المؤتمر أو أولوياته، معتبرًا أن ذلك يعزز قناعته بأن الهدف الأساسي للمؤتمر يتمثل في "تقاسم النفوذ وتدوير الشخصيات"، وليس إنتاج رؤية سياسية جديدة أو إعادة بناء الدور الوطني للحركة.