أزمة التجنيد تُهدد حكومة نتنياهو.. والحريديم يلوّحون بإسقاط الائتلاف
نشر بتاريخ: 2026/05/13 (آخر تحديث: 2026/05/13 الساعة: 11:22)

الأراضي المحتلة - تتجه الساحة السياسية الإسرائيلية نحو مرحلة شديدة الاضطراب، في ظل تصاعد الخلافات بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والأحزاب الحريدية، على خلفية أزمة قانون إعفاء المتدينين من الخدمة العسكرية، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب تفكك الائتلاف الحاكم والدفع نحو انتخابات مبكرة.

وبحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن العلاقة بين اليمين الإسرائيلي والحريديم وصلت إلى مرحلة غير مسبوقة من التوتر، بعدما وجه الحاخام دوف لاندو، الزعيم الروحي للتيار الليتواني، انتقادات حادة لنتنياهو، معلناً بشكل واضح فقدان الثقة به وبشراكته السياسية.

وقالت الصحيفة إن تصريحات لاندو، التي تصدرت الصحف الدينية، شكلت ضربة قوية لـ"الليكود"، وأعادت الحديث بقوة عن احتمالية انهيار "الكتلة اليمينية" التي شكلت أساس الحكومات الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة.

وتعود جذور الأزمة، وفق التقرير، إلى يونيو/ حزيران الماضي، عندما لوحت الأحزاب الحريدية بحل الكنيست احتجاجاً على تأخير إقرار قانون الإعفاء من التجنيد لطلاب المدارس الدينية، قبل أن تؤجل المواجهة مؤقتاً بسبب التصعيد العسكري مع إيران.

ومع انتهاء الحرب، عاد الحريديم للمطالبة بإقرار القانون، إلا أن تعثر التفاهمات دفعهم إلى اتخاذ خطوات تصعيدية، شملت مقاطعة جلسات التصويت واستقالة عدد من الوزراء احتجاجاً على اعتقال طلاب مدارس دينية رفضوا التجنيد.

ورغم نجاح الحكومة في تمرير ميزانية عام 2026، فإن الصحيفة أشارت إلى أن الأحزاب الحريدية نجحت خلال المفاوضات في انتزاع مخصصات مالية ضخمة لصالح التعليم الديني والمؤسسات التابعة لها، إلى جانب توسيع نفوذها داخل البلديات الإسرائيلية.

لكن الأزمة تفاقمت لاحقاً بعد اعتراض المستشارين القانونيين على الصيغة المقترحة لقانون الإعفاء، وإصرارهم على فرض عقوبات على المتهربين من الخدمة العسكرية، ما دفع مكتب نتنياهو إلى إبلاغ الحريديم بصعوبة تمرير القانون داخل الكنيست.

وفي ضوء ذلك، بدأت القيادات الحريدية بإعادة حساباتها السياسية، وسط تقديرات بأن الانسحاب من حكومة نتنياهو بات خياراً مطروحاً بقوة، للحفاظ على نفوذها ومصالحها قبل أي انتخابات محتملة.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن المشهد السياسي يتجه نحو مزيد من الانقسام، مع حالة ترقب داخل حزب "شاس" والتيارات الحريدية المختلفة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على نتنياهو داخلياً، سواء بسبب أزمات الائتلاف أو تداعيات الملفات الأمنية والسياسية المتلاحقة.