جنيف - تزايدت المخاوف الصحية بعد تسجيل حالات إصابة بفيروس هانتا على متن السفينة السياحية «إم في هونديوس»، حيث أسفر التفشي عن وفيات وإصابات مؤكدة، وفق ما أفادت به تقارير صحية وإعلامية.
ورغم أن فيروسات هانتا تنتقل عادة عبر القوارض المصابة، فإن السلالة التي تم رصدها على متن السفينة أثارت قلقاً إضافياً، بعدما سُجلت لها في حالات نادرة إمكانية انتقال محدودة بين البشر، ما دفع السلطات الصحية إلى تشديد إجراءات الوقاية والمتابعة.
وبحسب ما أوضحته منظمة الصحة العالمية، فإن العدوى تنتقل غالباً عبر ملامسة بول أو براز أو لعاب القوارض المصابة، خاصة في الأماكن سيئة التهوية أو الموبوءة، كما قد يتعرض لها العاملون في الزراعة والغابات.
وأشارت المنظمة إلى أن انتقال الفيروس بين البشر يتطلب عادة مخالطة وثيقة ومطولة، وغالباً ما يُسجل بين أفراد الأسرة الواحدة أو المقربين خلال المراحل الأولى من المرض.
كما قد تتأخر الأعراض لعدة أسابيع بعد التعرض، وتبدأ في الغالب بأعراض شبيهة بالإنفلونزا، قبل أن تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة تشمل تراكم السوائل في الرئتين أو اضطرابات نزفية أو فشلاً كلوياً، بحسب نوع السلالة.
وفي إطار الوقاية، أوصت المنظمة بعدة إجراءات أساسية، من بينها الحفاظ على نظافة المنازل وأماكن العمل، وسد الفتحات التي تسمح بدخول القوارض، وتخزين الطعام بشكل آمن، إضافة إلى اتباع أساليب تنظيف خاصة في المناطق الملوثة، مثل ترطيبها قبل التنظيف وتجنب كنس الفضلات الجافة، مع تعزيز غسل اليدين بانتظام.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتشار الفيروس في البيئات المغلقة، خصوصاً في حال عدم الالتزام بإجراءات الوقاية الأساسية.