منع الإفراج والإعدام على الطاولة.. إسرائيل تكشف ملامح المرحلة المقبلة للأسرى
نشر بتاريخ: 2026/05/12 (آخر تحديث: 2026/05/12 الساعة: 11:58)

الأراضي المحتلة - صادق الكنيست، في جلسته العامة، على قانون خاص بمحاكمة أسرى قوات “النخبة” التابعة لـحركة حماس، وذلك في القراءتين الثانية والثالثة، بأغلبية 93 صوتاً، وسط جدل واسع بشأن بنوده التي تتيح فرض عقوبة الإعدام.

وبادر إلى طرح القانون رئيس لجنة الدستور سيمحا روتمان وعضو الكنيست يوليا مالينوفسكي، فيما شارك في صياغته وزير القضاء الإسرائيلي ياريف ليفين بالتعاون مع المستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف ميارا.

وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، يعرّف القانون الجديد الأفعال المنسوبة إلى أسرى “النخبة” خلال الفترة بين 7 و10 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بأنها “جرائم ضد الشعب اليهودي وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب”، وتشمل القتل والاغتصاب والخطف والنهب، إضافة إلى الجرائم المرتكبة بحق الأسرى المحتجزين في غزة، بمن فيهم من قُتلوا خلال الاحتجاز.

وينص القانون على إنشاء محكمة عسكرية خاصة في مدينة القدس، لمحاكمة أكثر من 400 أسير، مع إمكانية ارتفاع العدد تبعاً لاستمرار عمليات التحقيق التي يجريها الشاباك والجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.

كما يمنح القانون المحكمة صلاحية إصدار أحكام بالإعدام، ليس فقط في قضايا القتل المرتبطة بأحداث 7 أكتوبر، بل أيضاً في جرائم أخرى مثل الاغتصاب، استناداً إلى قوانين إسرائيلية تتعلق بما يسمى “مكافحة الإرهاب” ومنع الإبادة الجماعية.

ويتضمن القانون بنداً يمنع الإفراج عن أي أسير يُحكم عليه بالإعدام أو يواجه تهماً قد تقود إلى هذه العقوبة، ضمن أي صفقات تبادل مستقبلية.

ووفقاً للتفاصيل التي نشرتها الصحيفة، ستُقسَّم المحاكمات بحسب المناطق الجغرافية المرتبطة بالأحداث، مثل منطقة كيبوتس بئيري أو نير عوز، على أن تتألف كل هيئة قضائية من ثلاثة قضاة، بينهم رئيس محكمة عسكرية أو قاضٍ احتياطي من المحكمة الابتدائية.

كما ينص القانون على منح المتهمين حق الاستئناف التلقائي، على أن يرأس هيئة الاستئناف قاضٍ متقاعد من المحكمة العليا الإسرائيلية.

ومن المتوقع، بحسب التقرير، أن تبدأ النيابة العامة الإسرائيلية بتقديم لوائح الاتهام فور دخول القانون حيّز التنفيذ، استناداً إلى أدلة تشمل نتائج طب شرعي، وتحقيقات مع الأسرى، ومئات مقاطع الفيديو المتعلقة بأحداث 7 أكتوبر.

وأشارت الصحيفة إلى أن معظم المتهمين لن يحضروا جلسات المحاكمة داخل قاعة المحكمة، بل سيتابعونها عبر وسائل اتصال مرئية من داخل السجون، فيما ستُتاح لعائلات القتلى والجرحى الإسرائيليين متابعة الجلسات عبر قاعات مخصصة أو البث الرقمي.

وتوقعت مصادر قانونية إسرائيلية أن تستمر هذه المحاكمات لسنوات عدة، نظراً لحجم الملفات وتعقيد الأدلة وكثرة الشهود، خاصة مع توجه السلطات الإسرائيلية إلى بث الجلسات على نطاق عالمي.

وفي السياق ذاته، لفتت “يديعوت أحرونوت” إلى وجود اختلاف جوهري بين هذا القانون ومشروع “عقوبة الإعدام للأسرى” الذي كان قد روّج له وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، موضحة أن القانون الجديد يتيح فعلياً فرض أحكام بالإعدام على أسرى “النخبة”، بينما يتضمن مشروع بن غفير تعريفاً فضفاضاً للجريمة يتعلق بـ“القتل بقصد إنكار وجود دولة إسرائيل”.