عضوية المؤتمر الثامن… ملاحظات مشروعة
نشر بتاريخ: 2026/05/05 (آخر تحديث: 2026/05/06 الساعة: 03:12)

ما جرى في عضوية المؤتمر الثامن ليس مجرد جدل… بل خلل فاضح. نشر الأسماء مرفقة بأرقام الهواتف والهويات واسم الأم ومواقع التواجد لا علاقة له بالشفافية، بل هو استهتار تنظيمي يعكس انزلاقًا واضحًا نحو منطق حزب سلطة، بعيدًا عن أبسط قواعد السرية والانضباط.

المشكلة أعمق. العضوية خرجت من معناها: من تمثيل نضالي وتنظيمي، إلى خليط من وظائف وعلاقات وتحشيد. والسؤال الذي لا يمكن تجاهله: هل كل من أُدرج اسمه عاش تجربة الانتماء الحقيقية وأدّى قسم الحركة؟

الأخطر أن هناك بعض الأسماء بلا تاريخ نضالي وجدت طريقها بسهولة، بينما غابت كوادر صنعت التنظيم بعرقها وتضحياتها. هذا ليس تمثيلًا… هذا تشويه صريح للتمثيل.

المعايير لم تغب فقط، بل جرى ليّ عنقها وتعذيبها لتُفصّل على مقاس أشخاص. من يستحق أُقصي، ومن لا يستحق أُدخل… ببساطة اسم يُدرج ومن يلحق يلحق ومن لا راحت عليه!

وعندما يصل الأمر إلى ذكر أسماء ثنائية، وأن من رشّح لا يعرف الاسم الكامل لمن رشّحه، فنحن أمام فوضى تنظيمية لا تُبرَّر.

ورغم ذلك، المؤتمر سينعقد. لكن السؤال الحقيقي: هل تكون مخرجاته بداية تصحيح، أم تكريسًا لهذا الخلل؟

الأمل أن يكون المؤتمر الثامن نقطة انطلاق نحو مأسسة حقيقية وعدالة تنظيمية…