الأورومتوسطي يُندد باختطاف نشطاء أسطول الصمود
نشر بتاريخ: 2026/05/05 (آخر تحديث: 2026/05/05 الساعة: 19:06)

متابعات: قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، مقره جنيف، إن اختطاف "إسرائيل" لمتضامنين دوليين من عرض البحر وتعذيبهما وتلفيق تهم الإرهاب لهما يمثل قرصنة وتقويضًا خطيرًا للعمل الإنساني. مطالبًا بالإفراج الفوري عنهما والتحقيق في الانتهاكات التي تعرضا لها.

وأوضح المرصد الحقوقي في بيان صحفي، أن المحاكمة الإسرائيلية للناشط الإسباني سيف أبو كشك والبرازيلي تياغو أفيلا، تستند إلى اتهامات باطلة تهدف إلى تجريم النشاط الإنساني وربطه بالإرهاب.

وأشار إلى أن البحرية الإسرائيلية اختطفت الناشطين قبالة اليونان على بعد ألف كيلومتر من قطاع غزة، قبل أن تمدد محكمة إسرائيلية احتجازهما استنادًا إلى شبهات بلا أدلة، تتعلق بـ "مساعدة العدو وخدمة الإرهاب.

وبيّن المرصد أن الناشطين تعرضا لتعذيب جسدي ونفسي شمل الضرب العنيف والتهديد بالقتل والاعتقال المطول، إلى جانب ظروف احتجاز قاسية تضمنت العزل لفترات طويلة، وإضاءة شديدة، وحرمانًا من التواصل مع العالم الخارجي.

وأكد أن هذه الاتهامات تمثل استغلالًا سياسيًا للقضاء الإسرائيلي بهدف ترهيب المتضامنين الدوليين السلميين، مشددًا على أن اعتراض السفن المدنية في المياه الدولية يعد قرصنة بحرية واحتجازًا تعسفيًا محظورًا.

ودعا المرصد السلطات الإسرائيلية إلى الإفراج الفوري عن الناشطين، وفتح تحقيق في جرائم التعذيب، كما حث الحكومتين الإسبانية والبرازيلية على التدخل الدبلوماسي العاجل لضمان حماية مواطنيهما وعودتهما.

والأحد الماضي، كشف مركز "عدالة" الحقوقي عن تعرض ناشطين من أسطول الصمود العالمي، لاعتداءات جسدية واحتجاز في ظروف قاسية، عقب اختطافهما من المياه الدولية، مؤكداً أن إجراءات التحقيق معهما تخالف القانون الدولي.

وأفاد مركز "عدالة"، في بيان صحفي  حينها، بأن محامياته التقين، السبت، الناشطين تياغو دي أفيلا وسيف أبو كشك، للمرة الأولى منذ اختطافهما من المياه الدولية، واحتجازهما في سجن "شيكمة" بمدينة عسقلان.

وبحسب المركز، جرى اختطاف الناشطين فجر الخميس من قبل البحرية الإسرائيلية أثناء وجودهما في المياه الدولية قرب جزيرة كريت اليونانية، قبل نقلهما واحتجازهما لأكثر من يومين لدى سلاح البحرية، وصولاً إلى مركز التوقيف صباح السبت.

ونقل المركز شهادات وصفها بـ"القاسية"، حيث أفاد الناشطان بتعرضهما لعنف جسدي واحتجازهما لفترات طويلة في أوضاع مرهقة خلال وجودهما في البحر.

وقال الناشط تياغو دي أفيلا إنه تعرّض لاعتداء شديد خلال اقتحام السفن، حيث تم جره على الأرض وهو ممدد على وجهه، وتعرض للضرب المبرح على يد جنود، ما أدى إلى فقدانه الوعي مرتين.

وأوضح أنه يعاني من كدمات واضحة في وجهه، خصوصاً حول العين اليسرى، إضافة إلى آلام حادة في يده وصعوبة في الحركة.

في حين، أفاد الناشط سيف أبو كشك بأنه تعرّض لتقييد اليدين وتعصيب العينين، وأُجبر على الاستلقاء على وجهه منذ لحظة اختطافه وحتى صباح السبت، ما تسبب له بكدمات في الوجه واليدين.

وأوضح "عدالة" أن الناشطين أعلنا إضراباً عن الطعام مع استمرارهما في شرب الماء.

وهاجمت البحرية الإسرائيلية، الخميس الماضي، سفن "أسطول الصمود" المتجهة إلى قطاع غزة، وسيطرت على عدد منها واعتقلت مئات الناشطين الذين كانوا على متنها.

وكانت السفن قد انطلقت من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل/ نيسان، قبل أن تصل في 23 من الشهر ذاته إلى جزيرة صقلية الإيطالية، حيث التحقت ببقية القوارب المشاركة في ميناء أوغوستا شرقي الجزيرة، وأكملت جميعها التحضيرات النهائية للإبحار نحو سواحل اليونان.