تحقيق عبري: إيران اخترقت “قلب الأمن البحثي الإسرائيلي” وسرّبت آلاف الملفات الحساسة
نشر بتاريخ: 2026/05/05 (آخر تحديث: 2026/05/05 الساعة: 16:13)

الأراضي المحتلة - نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية، تقريرًا مطولًا وصفته بأنه “تحقيق دراماتيكي”، كشف عن اختراق واسع النطاق نُسب إلى الاستخبارات الإيرانية لمؤسسة أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي.

ووفقًا لما ورد في التحقيق، فإن أجهزة الاستخبارات الإيرانية تمكنت على مدار سنوات من اختراق أنظمة معهد دراسات الأمن القومي، وسحب آلاف الرسائل الإلكترونية والوثائق والبيانات الحساسة الخاصة بمسؤولين وباحثين سابقين في المنظومة الأمنية الإسرائيلية.

وأشار التقرير إلى أن القراصنة استخدموا هذه المعلومات في عمليات مراقبة وتأثير، شملت محاولات استهداف شخصيات إسرائيلية بارزة.

وذكر التحقيق أن الهجمات السيبرانية بدأت قبل نحو خمس سنوات على الأقل، وتطورت تدريجيًا دون اكتشاف كامل لحجم الاختراق، مع تسجيل حوادث متكررة منذ عام 2022، بينها تسريب كتاب لباحث قبل نشره رسميًا، وتحذيرات أمنية من شركة مايكروسوفت عام 2024 بشأن اختراق بريد إلكتروني لأحد الباحثين.

كما أشار التقرير إلى أن مجموعة قرصنة تُعرف باسم "حنظلة" أعلنت لاحقًا اختراق الشبكة الداخلية للمعهد وسرقة أكثر من 100 ألف رسالة وملف، تضمنت بيانات اتصال ومعلومات تنظيمية حساسة، بعضها مرتبط بكاميرات مراقبة وكلمات مرور وأنظمة دخول.

وبحسب "هآرتس"، فإن المعهد يُعد هدفًا حساسًا لاحتوائه على معلومات مرتبطة بشخصيات أمنية سابقة في الجيش والموساد، رغم كونه مؤسسة بحثية مدنية من الناحية الشكلية.

وأضاف التحقيق أن جزءًا من المواد المسربة استخدم في أنشطة استخباراتية أوسع، شملت عمليات تجنيد ومراقبة، ومحاولات استهداف شخصيات إسرائيلية.

كما أشار إلى أن بعض التسريبات كشفت تفاصيل حساسة عن اجتماعات ومشاركين في منتديات أمنية مغلقة، ما قد يعرضهم لمخاطر أمنية مباشرة.

ولفت التقرير إلى أن المؤسسة البحثية تضم عدداً كبيراً من المسؤولين الأمنيين السابقين، وتعمل بشكل وثيق مع دوائر سياسية وعسكرية إسرائيلية، ما يجعلها في نظر جهات معادية “مصدرًا غنيًا بالمعلومات الاستخباراتية”.

وتضمن التحقيق سلسلة وقائع سابقة، من بينها محاولات انتحال هوية مسؤولين لإرسال رسائل احتيالية، واختراق حسابات بريد إلكتروني لمسؤولين كبار، إضافة إلى استهدافات سيبرانية موثقة خلال السنوات الأخيرة.

وختمت الصحيفة بأن الهجمات لم تقتصر على البعد السيبراني فقط، بل تطورت إلى محاولات تأثير ومراقبة ميدانية، ما يعكس – وفق وصفها – تحولًا في طبيعة المواجهة بين إسرائيل وإيران من الفضاء الرقمي إلى تهديدات أمنية مباشرة.