أكد قادة أوروبيون، خلال قمة المجموعة السياسية الأوروبية المنعقدة في يريفان عاصمة أرمينيا، اليوم الاثنين، ضرورة أن تتحمل أوروبا مسؤولية أكبر عن أمنها، في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب آلاف الجنود من ألمانيا.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قد أعلنت نيتها سحب نحو 5 آلاف جندي، فيما أشار ترامب إلى أن التخفيض قد يتجاوز هذا العدد، دون توضيح الأسباب، ما أثار قلقًا داخل حلف شمال الأطلسي.
وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره إن أوروبا باتت مطالبة بدور أكبر في ضمان أمنها، مؤكدًا أهمية التنسيق داخل إطار الناتو. من جهته، شدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على ضرورة تعزيز الدور الأوروبي داخل الحلف.
كما اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن توقيت القرار الأمريكي يعكس الحاجة إلى تقوية الركيزة الأوروبية في الناتو، فيما أقر الأمين العام للحلف مارك روته بوجود استياء أمريكي من مواقف بعض الحلفاء بشأن الأزمات الدولية.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي يشارك لأول مرة في القمة، أن كندا وأوروبا ليستا مضطرتين للانخراط في نظام دولي “أكثر قسوة”، داعيًا إلى تعزيز التعاون بين القوى المتوسطة.
وتأتي هذه القمة في ظل تحديات أمنية متزايدة تشمل الحرب في أوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط، وسط توجه أوروبي متصاعد لإعادة صياغة استراتيجيات الدفاع وتعزيز الاستقلالية الأمنية.