تحذيرات من انهيار وشيك لخدمات المختبرات وبنوك الدم في غزة بسبب نقص حاد في المستلزمات الطبية
نشر بتاريخ: 2026/05/03 (آخر تحديث: 2026/05/03 الساعة: 12:55)

غزة - حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأحد، من تفاقم أزمة النقص الحاد في مواد الفحص المخبري داخل المختبرات وبنوك الدم، مؤكدة أن 86% من الاحتياجات المخبرية أصبحت رصيدها صفراً.

وأوضحت الوزارة في بيانها أن مواد فحص غازات الدم نفدت بالكامل من مختبر مستشفى شهداء الأقصى، فيما لا تكفي الكميات المتبقية في المستشفيات الأخرى سوى لأيام معدودة، ما ينذر بتعطل واسع في الخدمات التشخيصية.

ونبهت الصحة إلى أن استمرار هذا النقص يهدد بشكل مباشر إجراءات المتابعة الطبية للمرضى، وإجراء العمليات الجراحية، والتعامل مع حالات الطوارئ والعناية المركزة، داعية جميع الجهات المعنية إلى تدخل عاجل لتوفير وإدخال مستلزمات المختبرات وبنوك الدم إلى القطاع.

وفي السياق ذاته، كانت الإغاثة الطبية في غزة قد حذرت من احتمال توقف المختبرات عن العمل نتيجة فقدان الأحماض والمواد الكيميائية المشغلة للأجهزة، مشيرة إلى أن المساعدات الصحية التي تصل عبر منظمة الصحة العالمية لا تغطي سوى جزء محدود جداً من الاحتياجات المتزايدة.

كما لفتت إلى أن المنظومة الصحية في القطاع شهدت تدهوراً حاداً بعد خروج 26 مستشفى من أصل 38 عن الخدمة، نتيجة التدمير المباشر أو نقص الوقود، واصفة الوضع بأنه “كارثة تتجاوز حدود الوصف”.

وفي تطورات متزامنة، حذر أطباء من تدهور أوضاع مرضى القلب، في ظل النقص الحاد في الأجهزة والمستلزمات الطبية، حيث أكد مسؤولون طبيون أن بعض الأقسام الحيوية، ومنها القسطرة القلبية، خرجت عن الخدمة بسبب نقص المعدات وغياب المستهلكات الأساسية.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه ملف الإجلاء الطبي من قطاع غزة انسداداً متفاقماً، وسط تقارير تشير إلى وجود أكثر من 18,500 مريض وجريح بحاجة عاجلة للعلاج خارج القطاع، في ظل تعطل النظام الصحي وعدم توفر البدائل العلاجية داخله.

وتشير معطيات طبية إلى أن الإجراءات الأمنية المفروضة على قوائم الإجلاء تتسبب في تأخير طويل، ما يؤدي في بعض الحالات إلى وفاة المرضى قبل حصولهم على الموافقة بالسفر للعلاج.