نيويورك – عقد مجلس الأمن الدولي، جلسة في مقر الأمم المتحدة لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، برئاسة وزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف الزياني التي تتولى بلاده رئاسة المجلس خلال شهر أبريل.
وشاركت في الجلسة وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين شاهين، التي شددت على ضرورة الانتقال من واقع الحرب والدمار إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار في الأراضي الفلسطينية، مؤكدة أن الوقت قد حان للحياة والنهوض بعد ما وصفته بحجم المعاناة في قطاع غزة.
وأكدت شاهين على رؤية فلسطينية تقوم على "دولة واحدة، حكومة واحدة، قانون واحد وسلاح واحد"، داعية إلى انسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة، واعتبار القطاع جزءًا لا يتجزأ من دولة فلسطين، بما يضمن إعادة توحيده مع الضفة الغربية تحت سلطة وطنية واحدة، وصولًا إلى إقامة دولة مستقلة.
وحذّرت من سياسات التهجير القسري والضم، معتبرة أن الضم "جريمة ضد السلام"، وأن المجتمع الدولي يرفض هذه الممارسات، مؤكدة أن السلام الحقيقي يقوم على العدالة والاعتراف المتبادل.
من جهته، شدد الوزير البحريني على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن قرار مجلس الأمن 2803، باعتباره مرجعًا لإنهاء الحرب في غزة، مع التأكيد على رفض التهجير القسري، ووقف الاستيطان، واحترام الوضع التاريخي والقانوني في القدس.
وفي السياق نفسه، قال الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن القضية الفلسطينية تبقى محورًا أساسيًا لأي تسوية في الشرق الأوسط، محذرًا من أن استمرار رفض حل الدولتين يقوّض فرص السلام الدائم.
أما مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ خالد خياري، فأكد أن الوضع في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، يشهد تدهورًا مستمرًا، مشيرًا إلى هشاشة وقف إطلاق النار في غزة واستمرار الضربات الإسرائيلية.
وحذر من أن المدنيين يتحملون العبء الأكبر للأزمة، في ظل احتياجات إنسانية متزايدة، داعيًا إلى تسريع خطط التعافي وإعادة الإعمار.
كما أشار إلى تصاعد العنف في الضفة الغربية، بما في ذلك عنف المستوطنين، وعمليات التهجير، وتسارع الاستيطان، ما يهدد فرص الحل السياسي القائم على حل الدولتين.
وأوضح التقرير الأممي أنه خلال الفترة الأخيرة، تمت المصادقة على بناء أكثر من ألف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، إضافة إلى استمرار سقوط ضحايا فلسطينيين، بينهم أطفال، وارتفاع وتيرة التدهور الاقتصادي في مختلف المناطق.
وفي تطور إيجابي، أشار المسؤول الأممي إلى مشاركة الفلسطينيين في الانتخابات المحلية الأخيرة في الضفة الغربية وأجزاء من قطاع غزة، باعتبارها خطوة تعكس استمرار المسار الديمقراطي رغم الظروف الصعبة.