بوتين من سانت بطرسبرغ: روسيا ستبذل كل ما يلزم لضمان أمن إيران واستقرار المنطقة
نشر بتاريخ: 2026/04/27 (آخر تحديث: 2026/04/27 الساعة: 21:29)

في خطوة تعكس عمق التحالف الاستراتيجي بين موسكو وطهران، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، أن بلاده ملتزمة بدعم مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية بكافة الوسائل الممكنة، مشدداً على عزم روسيا القيام بكل ما يلزم لضمان السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

رسالة خاصة من المرشد الأعلى

جاءت تصريحات بوتين خلال استقباله وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في مدينة سانت بطرسبرغ. وخلال اللقاء، تسلم الرئيس الروسي رسالة خاصة موجهة من المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، علي خامنئي، وصفتها المصادر بأنها تتناول تنسيق المواقف في ظل التوترات المتصاعدة.

وعبّر بوتين عن تقديره العميق لمحتوى الرسالة، طالباً من عراقجي نقل شكره للمرشد الأعلى، ومؤكداً أن الشراكة الروسية الإيرانية باتت "ركيزة أساسية" لا يمكن الاستغناء عنها في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.

إشادة بـ "نضال" الشعب الإيراني

أشاد الرئيس الروسي خلال المباحثات بما وصفه بـ "شجاعة الشعب الإيراني" في الدفاع عن سيادته واستقلاله الوطني. وأعرب عن ثقته في قدرة طهران على تجاوز ما وصفها بـ "المرحلة الصعبة من المحن" تحت قيادتها الحالية، معرباً عن أمله في أن يعم الأمن والأمان ربوع البلاد في القريب العاجل.

موسكو كحليف استراتيجي في وقت الأزمات

تأتي زيارة عراقجي إلى روسيا كأبرز محطة في جولة إقليمية واسعة شملت باكستان وسلطنة عمان، وهي تهدف بشكل واضح إلى:

حشد الدعم الدولي: تنسيق المواقف مع القوى العظمى المتحالفة في ظل تعثر المسارات التفاوضية مع واشنطن.

تأمين الملاحة: بحث المخاوف الدولية المتزايدة بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز.

الردع الاستراتيجي: توجيه رسالة حاسمة للمجتمع الدولي بأن طهران ليست معزولة، وأن الموقف الروسي يدعم بشكل كامل حق إيران في حماية مصالحها.

وتؤكد هذه القمة الروسية الإيرانية أن التنسيق بين الطرفين قد انتقل إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تسعى موسكو لترسيخ دورها كضامن للاستقرار في مواجهة التحركات الغربية، بينما تجد طهران في "الكرملين" الحليف الأكثر موثوقية في صراعها من أجل الحفاظ على توازنات القوة في المنطقة.