خطة إسرائيلية جديدة لتوسيع الاستيطان على حدود مصر والأردن ضمن استراتيجية أمنية مثيرة للجدل
نشر بتاريخ: 2026/04/22 (آخر تحديث: 2026/04/22 الساعة: 22:09)

الأراضي المحتلة – كشفت صحيفة ذا ماركر العبرية عن مخطط إسرائيلي جديد يقضي بإقامة مستوطنات إضافية على الحدود مع مصر والأردن، في إطار توجه أمني–استيطاني يعتبر هذه التجمعات جزءًا من منظومة الحماية الحدودية.

وبحسب التقرير، يستند المخطط إلى إحياء سياسة “الجدار والبرج” التي تعود إلى فترة الانتداب البريطاني، حين اعتمدت الحركة الصهيونية على إنشاء مستوطنات محصّنة وسريعة البناء تضم أبراج مراقبة وأسوارًا دفاعية، بهدف تثبيت الوجود وفرض وقائع ميدانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخطة تستهدف تعزيز الوجود الاستيطاني في المناطق الحدودية الجنوبية والشرقية، عبر إنشاء تجمعات سكانية جديدة ذات طابع تحصيني، تُدمج ضمن المنظومة الأمنية، بحيث تؤدي دورًا مزدوجًا يجمع بين الوظيفة السكنية والدعم الدفاعي.

وتقوم هذه المقاربة على اعتبار “التجمعات السكانية” خط الدفاع الأول، من خلال توزيعها على امتداد الحدود لتشكيل شبكة بشرية–جغرافية تعزز السيطرة الميدانية وتوفر ما تصفه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بـ”العمق الاستراتيجي”.

وفي السياق ذاته، يعكس هذا التوجه إعادة صياغة العلاقة بين المدني والعسكري داخل الفكر الأمني الإسرائيلي، حيث يجري دمج المستوطنات ضمن البنية الدفاعية لتتحول إلى نقاط مراقبة وردع ميدانية.

غير أن التقرير أشار إلى وجود انتقادات داخلية في إسرائيل، خاصة من أوساط أمنية وعسكرية، ترى أن طبيعة التهديدات الحديثة، مثل الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة، تقلل من فاعلية نماذج الدفاع التقليدية القائمة على المستوطنات.

وحذرت هذه الأصوات من أن الاعتماد على “التجمعات السكانية كخط دفاع” قد لا يواكب تطورات الحروب الحديثة، ما يفتح نقاشًا داخل المؤسسة الإسرائيلية حول جدوى إحياء نموذج “الجدار والبرج” في بيئة إقليمية أكثر تعقيدًا.

وتأتي هذه الخطة في ظل جدل متواصل داخل إسرائيل بشأن سياسات التوسع الاستيطاني، خصوصًا في المناطق الحدودية، ومدى قدرتها على تحقيق توازن بين الاعتبارات الأمنية والتحولات في طبيعة التهديدات العسكرية.